تحت القائمة

مهرجان الشعراء المغاربة بتطوان يختتم فعالياته بين معلقات تشكيلية وحدائق شعرية

يوسف خليل السباعي/ تطواني

أسدلت مؤخرا دار الشعر بتطوان الستار عن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان الشعراء المغاربة من خلال تنظيم أمسية شعرية كبرى بحديقة مدرسة الصنائع والفنون الوطنية وذلك بمشاركة محمد عزيز الحصيني وفدوى الزياني وصالح البريني ومولاي رشيد العلوي. كما عرف الاختتام حفلا فنيا أحياه الفنان التهامي الحراق.

وكان معهد طه حسين للمكفوفين عرف زيارة شعرية خاصة للشعراء المشاركين في المهرجان، حيث أنصتوا لإبداعات الشعراء المكفوفين، ولعزف وأداء فرقة طه حسين للموسيقى بحضور الشاعر مولاي رشيد العلوي الذي كان ضيفا على اللقاء، حيث سرد تجربته في الشعر والنقد الأدبي، متحديا عماه ومحققا طموحاته الأدبية المشروعة.

كما عرف اليوم الأخير من المهرجان، من جانب، انطلاق ندوة فكرية كبرى حول “الشعر.. من الإبداعي إلى الذكاء الاصطناعي”، شارك فيها عبد السلام بنعبد العالي وسعيد بنكراد ومصطفى الحداد، وغيرها بإتقان الشاعر والإعلامي ياسين عدنان حيث اقترب فيها المتدخلون من سطوة الذكاء الاصطناعي ومدى قدرته على تجاوز الإنسان ومجاراته في مجالات الإبداع، بما في ذلك الكتابة الشعرية. وذكروا أنه إذا كانت هذه الأسئلة تراودنا الآن، فما بالنا بما سيحدث بعد مائة عام، وهي من استفهامات مصطفى الحداد وسعيد بنكراد، بينما اقترح بنعبد العالي حسم السؤال وتجاوز الإشكال بالقول إن الذكاء الاصطناعي هو حبيس المعلومة، ولا يمكن أن يتجاوزها لا إلى المعرفة ولا نحو الإبداع، ما دام الذكاء الاصطناعي لا يمتلك ملكة النسيان التي يتميز بها الكائن البشري.

وقد عرف مهرجان الشعراء المغاربة بتطوان لقاء مفتوحا مع الشاعر المكرم محمد الأشعري، في اليوم الثاني من فعالياته، وحاوره الشاعر نجيب خداري، مثلما شهد المهرجان عددا من الأمسيات الشعرية والفنية، مع تكريم وتتويج الطلبة المستفيدين من ورشة الكتابة الشعرية في فضاء المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل، إلى جانب تتويج الفنانين التشكيليين المشاركين في معرض “معلقات معاصرة”، ويتعلق الأمر بعشرين فنانا تشكيليا اشتغلوا على قصائد الشعراء المشاركين في هذه الدورة من المهرجان.

وذكر مخلص الصغير مدير دار الشعر في بلاغ صحفي توصل بنسخة منه موقع “تطواني” أن المهرجان كرم الروائي والقاص والشاعر محمد الأشعري كما لم يغفل الشعراء الفائزين بجائزة الديوان الأول، حيث قدم الشعراء المشاركين في المهرجان آخر قصائدهم التي أكدوا من خلالها أن المغرب بشعر، وأن الشعر المغربي بألف خير، وأن ما يسم القصيدة المغربية ويميزها هو ذلك الثراء والتعدد ما بين القصائد المكتوبة بالعربية أو بالأمازيغية بالحسانية أو بالزجل العامي، وباللغات الأجنبية أيضا.

وأكد البلاغ، أن الشعر حضر في كل شيء، وملأ الأرجاء والآفاق في مدينة تطوان على مدى ثلاثة أيام، فظهر الشعر في قصائد الشعراء وفي حفل الافتتاح الذي أحيته الفنانة اللبنانية جاهدة وهبه، وفي مسرحية “جا وجاب” لفرقة المسرح الوطني، وقد سهر معها جمهور مدينة تطوان إلى غاية منتصف الليل.

وعم الشعر في لحظة تسليم درع الحمامة البيضاء للشاعر المكرم محمد الأشعري، كما حلق مع الحمامة البيضاء لحظة تكريم الإعلامية وابنة مدينة تطوان زبيدة الفاتحي في حضور الأم وهي تتسلم جائزة الديوان الأول بدلا من ابنها، وفي حضور أسر بكل أفرادها لمتابعة فعاليات المهرجان.

كما لاح الشعر في الفضاء المتحفي التراثي لمدرسة الصنائع والفنون الوطنية، وانتشر في حديقتها الشعرية المدهشة قائلا أنه سعيد بكل من شارك في هذه الدورة من المهرجان الشعراء محمد الأشعري ومحمد علي الرباوي وسكينة حبيب الله وأبو فراس بروك وحليمة الإسماعيلي وزين العابدين الكنتاوي وحكم حمدان وجواد الخنيفي ونجيب خداري وياسين عدنان والبتول الرزمة وفتيحة المير وعبد الرحمن الفاتحي وخديجة السعيدي وخالد بودريف ومحمد نور بنحساين وسعيد الخمسي ومحمد العمراني ومحمد عزيز الحصيني وفدوى الزياني ومولاي رشيد العلوي وصالح البريني وإدريس الملياني.

كما أحيت حفلات هذا المهرجان الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة والفنانة ثريا أملا والفنان التهامي الحراق. وشارك في الندوة الفكرية كل من عبد السلام نبعبد العالي وسعيد بنكراد ومصطفى الحداد. وشارك في معرض معلقات معاصرة الفنانون التشكيليون حسن الشاعر ومحمد بوزباع ومحمد أكوح احسينو حدوثن ومحمد غزولة ويوسف الحداد ومحمد العمراني وتوحيد الحبيب ورضوان السعيدي وهشام الموتغي ونجيب السملالي وفاطمة العسري ويوسف التونسي الأزواني.