لماذا يقبل أعوان سلطة بتطوان على وضع حد لحياتهم
أقدم ليلة يوم السبت الماضي بحي الملاح بتطوان شاب في عقد العشرين يشغل عون سلطة بالملحقة الإدارية للمدينة العتيقة على محاولة الانتحار بعد تناوله مجموعة من الأقراص السامة.
عون السلطة تم إنقاذه بعد نقله بسرعة للمستشفى الإقليمي سانية الرمل في حالة حرجة، حيث تمكن التدخل الطبي من غسل أمعائه قبل تفشي سم الأقراص في دمه.
وقبله بحوالي أسبوعين، أقدم عون سلطة بالملحقة الإدارية طابولة على وضع حد لحياته برمي نفسه من شرفة شقته بحي الطويلع مما أدى لوفاته على الفور.
وخلف الحادث صدمة كبيرة في صفوف زملائه ومعارفه حيث لم تكن تبدو عليه قيد حياته اية أعراض نفسية او عصبية.
وتطرح الكثير من التساؤلات حول أسباب ارتفاع حالات الانتحار ومحاولاتها في صفوف أعوان السلطة بتطوان، في مشهد لم تعرفه المدينة في تاريخها، إلى جانب حالات أخرى لوضع حد للحياة في صفوف الفتيات المتمدرسات.
وعزت مصادر إلى كون ضغوط العمل والمسؤولية التي يلقيها رؤساء أعوان السلطة عليهم، وأحيانا تعرضهم للتوبيخ في حالات التقصير أو عدم اداء المهام بالشكل المطلوب يؤدي إلى احتقان نفسي خطير يساهم في التفكير بشكل مباشر في الانتحار.
وأكدت المصادر، أن أعوان السلطة هم الحلقة الأضعف في سلسلة رجال السلطة المحلية والذين يتحملون الكثير من المهام الجسام بشكل يومي ودوري وترتفع خلال التواجد الملكي بعاصمته الصيفية.
