تحت القائمة

أسرة شاب بتطوان مصاب بالتوحّد تناشد الملك محمد السادس العفو عنه

تعيش أسرة مغربية بمدينة تطوان معاناة قاسية بعدما تم توقيف ابنها أيمن، الشاب المصاب باضطراب طيف التوحّد، إثر اعتراضه بشكل غير مقصود طريق الموكب الملكي أواخر شهر يوليو الماضي بمنطقة ملاليين.

الواقعة التي هزت العائلة تحولت إلى قضية رأي عام بعدما أكدت والدة الشاب أن ما حدث كان خطأ غير متعمد ناتج عن حالته الصحية، مشددة على أن ابنها لا يدرك تماما تصرفاته ولا يمثل أي خطر على أحد.

لم يكن واعيا بما يفعل”

تروي الأم، والدموع تملأ عينيها، أن ابنها أيمن البالغ من العمر 22 سنة يعاني من التوحّد منذ طفولته، وهو كثيرًا ما يكرر كلمات وعبارات دون معنى. وأضافت:  “في يوم 29 يوليوز وبينما كان الموكب الملكي يمر من منطقة الملاليين، عبر أيمن الطريق من دون وعي، وكان يردد كلمات بشكل آلي. لم يقصد أي إساءة، بل كان الأمر نتيجة لمرضه”.

وتابعت العائلة أن الشاب أُوقف على الفور، ومنذ ذلك اليوم ما يزال رهن الاعتقال، حيث عُرض على القضاء يوم 9 أغسطس.

معاناة مضاعفة وظروف صعبة

مأساة الأسرة لا تقف عند حد اعتقال ابنها، إذ تعيش في أوضاع اجتماعية وصحية صعبة. فالأب والأم يعانيان من مشاكل صحية، بينما تعاني إحدى البنات من إعاقة دائمة تمنعها من الكلام والحركة. وتقول الأم بأسى: “نحن عائلة متواضعة جدًا… لا نتلقى أي دعم من مؤسسات أو جمعيات. نعيش في فقر شديد بالكاد نجد ما نأكله”.

نداء إنساني إلى جلالة الملك

أمام هذه الظروف، ناشدت الأسرة جلالة الملك محمد السادس التدخل الإنساني ومنح ابنها العفو الملكي، مؤكدة أنه مريض  يحتاج إلى رعاية خاصة وليس إلى السجن:  “ابني ليس مجرما، بل مريض. نرجو من جلالة الملك —حفظه الله وأطال عمره— أن يرحمنا ويمنح أيمن العفو”.

وختمت الأم مناشدتها برسالة ولاء وأمل:  “نحن رعايا أوفياء ونحب ملكنا. كل ما نطلبه هو حرية ابننا، لأن خطأه الوحيد أنه وُلد مريضا”.

قضية إنسانية أوسع

القضية، التي نقلها موقع hibapress.com، ألقت الضوء على المعاناة التي تعيشها العديد من الأسر المغربية التي ترعى أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة، وسط آمال بأن تحظى هذه الحالات بتفهم أكبر، وأن تكون المبادرات الملكية للعفو بارقة أمل لحل مأساة إنسانية كتلك التي تعيشها أسرة أيمن.