جماعة تطوان .. جدال مرتقب حول دعم المهرجانات في دورة الميزانية
تستعد جماعة تطوان لعقد دورتها العادية يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، في جلسة ينتظر أن تكون من بين أبرز المحطات السياسية والمالية خلال الولاية الحالية، نظرا لثقل الملفات المدرجة في جدول الأعمال وتنوعها بين قضايا الميزانية، والاتفاقيات، والبرامج التنموية.
حجول الأعمال يتضمن أكثر من 50 نقطة، يأتي في مقدمتها عرض مشروع ميزانية السنة المالية 2026 والمصادقة عليها، إلى جانب برمجة الفائض التقديري للسنة نفسها. كما سيُطرح للتداول برنامج عمل الجماعة للفترة 2023-2028، وهو الوثيقة المرجعية التي تحدد أولويات التدبير المحلي خلال السنوات المقبلة.
غير أن اللافت في جدول الأعمال هو الحضور البارز والمتكرر للنقط المتعلقة بدعم المهرجانات والأنشطة الثقافية والجمعيات الرياضية والتي بلغت حوالي 26 نقطة، إذ خصصت عدة اتفاقيات شراكة لتمويل فعاليات ذات طابع فني وترفيهي.
كما ترددت صيغ مشابهة لدعم جمعيات ثقافية ورياضية محلية، ما يتوقع أن يثير نقاشا داخل المجلس حول أولويات الصرف العمومي ومدى توازنها مع حاجيات المدينة الأساسية.
وبينما يتوقع أن تشهد بعض النقط المتعلقة بالاتفاقيات الاجتماعية والرياضية إجماعا داخل المجلس، فإن النقاش الأكبر سيتركز، وفق مصادر مطلعة، حول حجم الاعتمادات المالية الموجهة لدعم الفعاليات الفنية والثقافية، في ظل مطالب متزايدة بترشيد النفقات وتوجيهها نحو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرى متابعون أن الدورة الحالية تعكس مزيجا من الرهانات. فمن جهة، تحاول الجماعة رسم معالم ميزانية 2026 وفق مقاربة مالية جديدة، ومن جهة أخرى، تتهم بإعطاء أولوية مفرطة للمهرجانات والأنشطة الاحتفالية على حساب ملفات ملحة كالبنية التحتية، والنقل، والخدمات الأساسية.
