تحت القائمة

نقابة الصحافة تطالب بالتحقيق في تسجيلات تمس تنظيم المهنة

أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها اطلعت على تسجيلات بثها موقع “بديل” تتضمن معطيات صادرة عن أعضاء في اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، خلال جلسة للجنة أخلاقيات المهنة للنظر في شكاية ضد الصحفي حميد المهدوي. ووصفت النقابة مضمون التسجيلات بأنه “خطير” لما تضمنه من إساءات لكرامة أشخاص ومؤسسات، ومساس بروح التنظيم الذاتي واستقلالية القطاع.

وأدانت النقابة في بلاغ لها ما اعتبرته “استهتارًا بسمعة التنظيم الذاتي”، معلنة تبرؤها من أي سلوكات غير مهنية صدرت عن أعضاء محسوبين عليها، ومؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات التأديبية اللازمة بناء على ما سيثبت من تجاوزات.

كما شجبت النقابة ما وصفته بـ”الاستهداف الوقح” لكرامة الصحفي محمد الطالبي، مؤكدة احتفاظها بجميع المساطر القانونية للدفاع عن حقوقه، ومشددة على أن مثل هذه الممارسات “لا تمثل أخلاقيات العمل المؤسساتي”.

وطالبت النقابة بفتح تحقيق “عاجل ومحايد” لكشف حقيقة ما ورد في التسجيلات وتحديد المسؤوليات، ودعت إلى تفعيل الآليات القانونية لترتيب الجزاءات في حق كل من يثبت تورطه في أي خروقات تمس مصداقية المهنة أو استقلال القضاء.

وفي ما يتعلق بوضعية اللجنة المؤقتة لتسيير القطاع، شددت النقابة على ضرورة إنهاء “الوضع غير القانوني” لهذه اللجنة التي انتهت ولايتها، داعية الحكومة إلى التفاعل مع المذكرة التي سبق أن وجهتها بهذا الشأن لضمان استمرار المرفق الإداري بعيدًا عن القرارات المتعلقة بالتنظيم الذاتي.

وأكدت النقابة أنها ستطلع الرأي العام على مستجدات التحقيقات، مذكّرة بأنها كانت قد نبهت سابقًا إلى ما وصفته بـ”رعونة” لجنة الأخلاقيات و”المجزرة المسطرية” في تعاملها مع عدد من ملفات الصحفيين.

وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على ضرورة الانصات للمهنيين وفتح حوار حقيقي لتطوير القطاع وصون مكتسباته، محذرة من التمادي في مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة الذي عبرت مؤسسات مهنية ودستورية عن رفضه، معتبرة أن الإصرار عليه قد يؤدي إلى “عواقب خطيرة” على مستقبل المهنة.