غموض يلف نقل مواد وثائقية من المكتبة العامة بتطوان
تشهد مدينة تطوان منذ عدة أشهر نقاشا محليا حول وضعية المكتبة العامة وأرشيفات تطوان التي أُغلقت منذ ما يزيد عن ستة أشهر، في إطار ما قيل إنه أشغال ترميم أو تهيئة. ورغم مرور الوقت، ما زالت التفاصيل المتعلقة بطبيعة هذه الأشغال أو مدتها غير متاحة بشكل واضح للرأي العام.
وخلال الأيام الأخيرة، لفت انتباه بعض المواطنين نقل عدد من الصناديق من داخل المكتبة بواسطة شاحنة تابعة للجماعة، ما أثار مجموعة من التساؤلات المرتبطة بمحتوى هذه الصناديق، والجهة التي استقبلتها، وطبيعة العملية بشكل عام، خصوصا في ظل عدم وجود إعلان رسمي يوضح ما يجري داخل المؤسسة.
قيمة وثائقية تستحق العناية
يجمع المتابعون على أن رصيد المكتبة العامة بتطوان من الكتب والوثائق ذو قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، وهو ما يجعل أي عملية نقل أو ترتيب تحتاج إلى إطار واضح يطمئن الطلبة والمهتمين بالبحث الأكاديمي.
دعوة إلى التوضيح والتواصل
في هذا السياق، دعا المستشار الجماعي عادل بنونة إلى توفير معطيات رسمية حول العملية الجارية، بما في ذلك الجهة التي تشرف على نقل الوثائق، وأهدافه، ومداه الزمني.
واعتبر المستشار بجماعة تطوان، أن من حق ساكنة المدينة والمهتمين بالتراث الوثائقي الاطلاع على المعلومات الأساسية المتعلقة بما يجري داخل المؤسسة، خاصة عند ملاحظة استعمال شاحنة تابعة للجماعة في محيط الموقع.
كما شدد على أهمية التواصل مع الرأي العام لضمان الشفافية والطمأنة، مؤكدًا أن الاحتفاظ بالرصيد الوثائقي وصيانته مسؤولية مشتركة تستوجب وضوحا وتفسيرا لجميع الخطوات المتخذة.
وبينما تتواصل التساؤلات حول وضعية المكتبة، يأمل المواطنون والباحثون في صدور بلاغ يوضح طبيعة الأشغال، ومصير الوثائق المنقولة، والآجال المرتقبة لإعادة فتح المؤسسة، بما يعيد الثقة ويضمن حماية هذا التراث الثقافي الذي يشكل جزءًا من ذاكرة المدينة وهويتها.
