تتواصل لليوم الثاني على التوالي، عمليات البحث والتمشيط واسعة النطاق التي باشرتها السلطات المحلية والأمنية بإقليم شفشاون، لفك لغز اختفاء الطفلة “سندس” التي فقد أثرها منذ عصر أمس الأربعاء بحي “كرينسيف”.
وتعرف المنطقة تعبئة استثنائية لمختلف الأجهزة، حيث تم الرفع من منسوب التنسيق الميداني بين عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، مدعومين بفرق تقنية متخصصة ومتطوعي الهلال الأحمر.
وقد شملت عمليات المسح الجغرافي، التي انطلقت من محيط سكن الطفلة، توسيع دائرة البحث لتشمل التضاريس الوعرة والمجاري المائية القريبة، في محاولة لاستقصاء كافة الفرضيات الممكنة.
وفي إطار المتابعة اللحظية لهذه الواقعة، يواصل عامل إقليم شفشاون تتبع سير التدخلات الميدانية عن كثب، حيث عاينت السلطات الإقليمية تقدم عمليات التمشيط التي تستعين بوسائل لوجستيكية متطورة وكلاب مدربة تابعة للمصالح الأمنية، وذلك لضمان فعالية التدخل في ظل الطابع الجغرافي الخاص للمنطقة.
وبموازاة المجهودات الرسمية، تشهد الجماعة الترابية هبة تضامنية منقطعة النظير، حيث انخرطت فعاليات المجتمع المدني والساكنة المحلية في جولات بحث ليلية ونهارية، مؤازرين عائلة الطفلة في هذه المحنة التي استأثرت باهتمام وتضامن واسعين من قبل الرأي العام الإقليمي والوطني.
هذا ولا تزال الأبحاث والتحريات جارية على قدم وساق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي تتابع تطورات الملف لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الاختفاء الغامض، وسط آمال معلقة في أن تسفر الجهود المشتركة عن العثور على الطفلة في أقرب الآجال
