تشهد مدينة تطوان خلال شهر رمضان ارتفاعا لافتا في عدد المظاهر المزعجة التي تقض مضجع الساكنة والزوار. فالمتسولون المحترفون ينتشرون بكثافة في محيط الأسواق الشعبية والمساجد الكبرى، خاصة في ساحة باب التوت، زنقة الطرافين، شارع امحمد الخامس.
واستنكر مواطنون بتطوان والنواحي من ارتفاع مهول في أعداد المتسولين الذين يقصدون المنطقة خلال شهر رمضان بطريقة منظمة توحي بوجود شبكات متخصصة تستغل الرضع والأطفال الصغار في هذه الممارسات التي تحولت إلى مهنة.
وكشفت تدوينات عن انتشار كبير في أعداد محترفي التسول بشوارع المدينة، مع توالي الشكايات من الممارسات الاستفزازية لهؤلاء أمام في الأسواق وأمام المحلات التجارية، بل تعدى ذلك بطرق الأبواب والمنازل بشكل مباشر.
ويزداد المشهد تعقيدا هذا العام مع بروز أعداد متزايدة من المتسولين من اللاجئين السوريين، رغم استقرار جزء مهم من الأوضاع الأمنية في بلادهم وفق تقارير دولية، ما يثير نقاشا مجتمعيا حول استمرار امتهان التسول بالنسبة للبعض ورفض العودة إلى بلدهم رغم فتح مسارات العودة الطوعية في السنوات الأخيرة.
هذا الوضع دفع نشطاء محليين على منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بتعزيز الوجود الأمني داخل الأسواق ومحيط المساجد، وتشديد الرقابة على “النقاط السوداء” المعروفة بارتفاع حركة التسول وإلى تدخل حازم ضد شبكات التسول المنظم التي تستقدم أشخاصا من مدن بعيدة، وتؤجر لهم غرفا في أحياء هامشية مقابل اقتطاعات مالية يومية.
