تحت القائمة

تزايد تسول اللاجئين السوريين بتطوان في رمضان وسط غموض حول مستقبلهم

كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عودة ما يقارب 52 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلادهم بشكل طوعي، وذلك منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد وإلى غاية 29 مارس من سنة 2025. كما أوضحت المفوضية أن ما مجموعه 372 ألفا و550 لاجئا سوريا عادوا إلى بلدهم عبر الحدود المشتركة مع الأردن وتركيا ولبنان والعراق ومصر ودول أخرى، إلى حدود الثالث من أبريل الجاري.

ورغم هذه الأرقام، ما تزال مدن شمال المغرب، خاصة تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق، تحتضن عشرات اللاجئين السوريين الذين قطعوا مسارات قاسية عبر صحراء دول المغرب الكبير، سعيا للوصول إلى المغرب كمرحلة وسيطة قبل محاولة العبور نحو سبتة. ظروف عيش هؤلاء داخل المغرب تبقى هشة ومتوترة، خصوصا بالنسبة للعائلات التي لم تجد وسيلة لضمان الحد الأدنى من الدخل سوى التسول.

في هذه المدت، بات وجود اللاجئين السوريين في وضعية التسول أكثر بروزا، لا سيما في المساجد، وعند إشارات المرور، وفي وسائل النقل العمومي. وخلال شهر رمضان الجاري تحديدا، شهدت شوارع تطوان تزايدا واضحا لنساء وأطفال سوريين يحملون جوازات سفر تشير إلى وضعيتهم كـ”لاجئين”، مستغلين الأجواء الروحانية للشهر لاستدرار التعاطف والحصول على المساعدة.

ورغم سقوط نظام الأسد وتشكيل حكومة انتقالية معترف بها دوليا واستقرار الأوضاع نسبيا، وتتويج هذا التحول بلقاء جمع سابقا بين وزيري خارجية المغرب وسوريا، فإن عددا كبيرا من اللاجئين السوريين في المغرب، خصوصا بتطوان وعمالة المضيق الفنيدق، يرفضون العودة إلى بلدهم. أغلبهم يفضّل البقاء في وضعية انتظار طويلة على أمل إيجاد ثغرة للعبور إلى الضفة الأخرى.

وليس ذلك جديدا، فقد نجح عدد من السوريين في وقت سابق في التسلل عبر السياج الحدودي نحو شاطئ تاراخال بمدينة سبتة، وهو ما وضع السلطات الإسبانية أمام طلبات لجوء مرتبطة بظروف الحرب آنذاك. ومع تطورات المشهد السوري، بدأت بعض الدول الأوروبية بالفعل في تعليق منح الإقامة للاجئين، بينما يظل موقف المغرب من استمرار تواجد هؤلاء فوق أراضيه غير واضح، خاصة بعد تغير الوضع السياسي بسوريا.