تحت القائمة

انسحاب مرتقب لـ”رايان إير” من مطار تطوان يثير مخاوف بشأن النقل الجوي والسياحة

تتجه شركة الطيران الاقتصادي الأيرلندية “رايان إير” نحو إنهاء جميع عملياتها بمطار تطوان سانية الرمل مع نهاية الموسم الصيفي الحالي، في خطوة من شأنها أن تترك آثارا مباشرة على حركة النقل الجوي بالمدينة وعلى القطاع السياحي، فضلا عن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خاصة المنحدرة من إقليم تطوان.

وتظهر المعطيات الحالية على منصة الحجز الخاصة بالشركة غياب أي رحلات مبرمجة من وإلى مطار تطوان بعد نهاية شهر أكتوبر 2026، وهو ما يعزز فرضية الانسحاب الكامل للشركة من المطار.

وكانت “رايان إير” تؤمن ستة خطوط جوية انطلاقا من تطوان، تربط مطار المدينة بكل من مدريد، وملقة، وأليكانتي، وبروكسل-شارلوروا، ومرسيليا، إلى جانب الخط الداخلي نحو مراكش. ورغم أن بعض هذه الخطوط كانت مبرمجة أساسا كرحلات موسمية تنتهي مع نهاية أكتوبر، فإن عدم إدراج أي رحلات جديدة على باقي الوجهات يكرس مؤشرات توقف الشركة عن العمل بالمطار.

ومن المرتقب أن ينعكس هذا القرار بشكل مباشر على حركة الطيران بمطار تطوان سانية الرمل، الذي كان قد عرف خلال السنوات الأخيرة انتعاشا ملحوظا بفضل الرحلات منخفضة التكلفة، مما ساهم في رفع عدد المسافرين وتوسيع الربط الجوي للمدينة مع عدد من الوجهات الأوروبية.

كما يتوقع أن يكون للقرار تأثير على النشاط السياحي بالمنطقة، إذ كانت هذه الخطوط تستقطب أعدادا مهمة من السياح الأجانب، خاصة من إسبانيا وبلجيكا وفرنسا، وهو ما كان انعكس إيجابا على نسبة الإقبال على الفنادق ودور الإيواء والمطاعم وباقي الأنشطة المرتبطة بالسياحة.

وسيكون أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ولاسيما المنحدرون من تطوان والمقيمون بإسبانيا، من أكثر المتضررين من هذا الانسحاب، بعدما وفرت لهم الرحلات المباشرة ومنخفضة التكلفة وسيلة سهلة للوصول إلى مدينتهم، خصوصا خلال العطل الصيفية والمناسبات الدينية والعائلية.

وفي المقابل، تواصل “رايان إير” برمجة رحلاتها بشكل اعتيادي من مطار طنجة ابن بطوطة، حيث لا تزال مختلف الخطوط الوطنية والدولية متاحة للحجز، الأمر الذي يعكس توجها جديدا في استراتيجية الشركة، ويرجح تركيز عملياتها بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على مطار طنجة دون مطار تطوان.

ويثير هذا التطور تساؤلات بشأن مستقبل الربط الجوي لمدينة تطوان، وإمكانية تعويض الخطوط الملغاة من خلال شركات طيران أخرى، حفاظاً على دينامية المطار ودوره في دعم السياحة وخدمة أفراد الجالية المغربية بالخارج.