ضعف الإقبال السياحي على مدن الشمال .. الواقع يكذب الإشاعات
أعادت تدوينات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي النقاش حول واقع الموسم السياحي بمدن شمال المغرب، بعدما فنّدت ما وصفته بـ”الادعاءات المتكررة” بشأن ضعف الإقبال على المنطقة مع انطلاق العطلة الصيفية.
وأكد العديد من الشهادات أن هذه الرواية تتكرر مع بداية كل موسم، في حين أن الواقع، يعكس إقبالا كثيفا على مختلف الوجهات السياحية بالشمال، خاصة الشواطئ الممتدة على الساحل المتوسطي، والتي تعرف اكتظاظا كبيرا خلال ذروة الصيف.
الزائرون الذين يختارون التوجه إلى مدن الشمال يصطدمون بحجم الإقبال الكبير، سواء على مستوى الشواطئ أو الفضاءات السياحية، وهو ما يجعل الحديث عن ضعف الحركة السياحية لا ينسجم مع ما تشهده المنطقة ميدانيا.
وفي المقابل، لا يمكن نفي وجود اختلالات ترافق الموسم الصيفي، وفي مقدمتها الارتفاع الملحوظ في أسعار الإيواء والخدمات، حيث أن هذه الظاهرة أصبحت تؤرق المصطافين وتستوجب إجراءات للحد من المضاربات وحماية القدرة الشرائية للزوار.
معالجة مشكل الغلاء تبقى أمرا ضروريا، غير أنه لا يبرر الترويج لمعطيات غير دقيقة بشأن حجم الإقبال السياحي، لأن من شأنها أن تعطي صورة مغايرة للواقع، قبل أن يفاجأ الزائر بأن معظم الوجهات تعرف حركة نشطة واكتظاظاً كبيرا.
وتتجدد، مع كل موسم صيفي، حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول واقع السياحة بمدن الشمال، بين من ينتقد ارتفاع الأسعار وجودة بعض الخدمات، وبين من يؤكد أن المنطقة تواصل استقطاب أعداد كبيرة من الزوار المغاربة والجالية المغربية المقيمة بالخارج، فضلاً عن السياح الأجانب، بفضل مؤهلاتها الطبيعية وشواطئها الممتدة على الساحل المتوسطي.

