تشهد سواحل مدينة سبتة المحتلة من حين لآخر محاولات لوصول مهاجرين قادمين من السواحل المغربية، في مشهد بات متكررا في هذه المنطقة الحدودية، بالتزامن مع تسجيل ارتفاع في بعض مؤشرات الحركات المرتبطة بالهجرة القادمة من المغرب، وفق المعطيات الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية.
ووصل، اليوم الخميس، شاب إلى منطقة «المضرابة» الواقعة ضمن محيط المدينة، مستعينا بعوامة، قبل أن يتمكن من بلوغ الشاطئ، حيث تدخلت عناصر الحرس المدني الإسباني لتولي أمره.
وتشير تقارير أمنية إسبانية إلى أن منطقة «المضرابة» تشهد بين الفينة والأخرى وصول مهاجرين يرتدون بدلات الغوص، في أسلوب يُشتبه في ارتباطه بشبكات تهريب تنقل المهاجرين عبر قوارب الصيد أو الدراجات المائية.
وكانت تحقيقات أمنية سابقة، من بينها عملية أطلق عليها اسم «ناتاسيون» (Natación)، قد كشفت عن حالات وصول مهاجرين سباحة إلى سواحل سبتة، بعد نقلهم بواسطة قوارب صيد، قبل أن تتولى شبكات التهريب إخفاءهم في منازل قريبة من المنطقة.
وترى السلطات الأمنية الإسبانية أن هذه العمليات تمثل مصدر ربح للشبكات المتخصصة في تهريب واستغلال المهاجرين، مستفيدة من استمرار الضغط على الحدود الجنوبية لإسبانيا.
وتعد منطقة «ألمدرابيتا» إحدى النقاط التي ارتبط اسمها بحوادث غرق مهاجرين، إذ سبق العثور على جثث في المنطقة، بعضها علق في شباك الصيد بعد وصول أصحابها إلى المكان جثثا هامدة.
وفي حالات أخرى، قد لا يتم رصد عمليات وصول مهاجرين إلى سواحل سبتة، ما يجعلها خارج الإحصائيات الرسمية، بسبب عدم انتباه أي جهة إلى حدوثها. وتصف التقارير هذه الحالات بـ«الوصولات الخفية» التي لا تظهر بالضرورة ضمن الإحصائيات الرسمية التي تنشرها وزارة الداخلية الإسبانية.


