لا تزال مدينة سبتة المحتلة تعيش على وقع تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها في 30 يوليو، إذ قدرت حكومة المدينة أن ما بين 3000 و5000 مهاجر مغربي ما زالوا متواجدين داخل سبتة، رغم مرور عدة أيام على الأحداث ورغم توفير وسائل نقل للراغبين في العودة إلى المغرب.
وبحسب تقديرات حكومة سبتة، فإن آلاف الأشخاص رفضوا العودة واختاروا البقاء داخل المدينة، فيما ينتشر عدد منهم في مناطق مختلفة، بما في ذلك المناطق الجبلية، الأمر الذي يجعل الوضع بعيداً عن العودة إلى طبيعته.
كما أشارت السلطات المحلية إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين عبروا إلى سبتة خلال الأزمة قد يصل إلى نحو 80 ألف شخص، وفق تقديرات تستند إلى معطيات أمنية وإحصاءات خاصة بعمليات العودة.
وفي ما يتعلق بالقاصرين، أكدت حكومة سبتة أن مراكز الإيواء تؤوي حاليا 862 قاصرا مغربيا، مع توقعات بارتفاع هذا العدد خلال الساعات المقبلة، نظراً لوجود قاصرين لم يتم رصدهم بعد أو يختبئون في مناطق مختلفة من المدينة.
وتواصل الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية عمليات البحث ونقل القاصرين غير المصحوبين بذويهم إلى مراكز الرعاية، في وقت تستمر فيه الجهود لإدارة واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

