تحت القائمة

الكلاكسون .. الازدحام المروري يتحول إلى مصدر إزعاج للسكان

تثير ظاهرة الإفراط في استعمال المنبه الصوتي للسيارات «الكلاكسون» في عدد من أحياء مدينة تطوان، خصوصا خلال فترات الازدحام وأمام إشارات المرور، استياء متزايدا لدى السكان، الذين يجدون أنفسهم أمام ضوضاء متكررة تمتد أحيانا لساعات.

وتتحول بعض المقاطع الطرقية، عند اشتداد حركة السير، إلى فضاءات تعلو فيها أصوات المنبهات بشكل متواصل، رغم أن استعمالها لا يساهم فعليا في حل الاختناق المروري أو تسريع حركة السيارات.

ويعمد بعض السائقين إلى استعمال «الكلاكسون» بمجرد توقف حركة السير أو تأخر انطلاق سيارة أمامهم عند الإشارة الضوئية، في سلوك يرى فيه متضررون تعبيرا عن الاستعجال والتوتر أكثر مما هو وسيلة ضرورية للتنبيه.

ويشتكي سكان الأحياء المحاذية للمحاور الطرقية من انعكاسات هذه الممارسات على راحتهم اليومية، خصوصا خلال فصل الصيف، حيث يصبح فتح النوافذ مصدراً إضافياً للضجيج، بينما يؤدي إغلاقها إلى الحد من التهوية داخل المنازل. كما تمتد تداعيات الضوضاء إلى المقاهي والمحلات والفضاءات المجاورة للطرق، التي يتأثر روادها بشكل مباشر بأصوات المنبهات المتكررة.

ويؤكد منتقدو الظاهرة أن «الكلاكسون» لا يمكن أن يكون حلا للازدحام، ولن يؤدي الضغط المتكرر على المنبه إلى تغيير وضعية الطريق أو تسريع الإشارة الضوئية. وتزداد حدة الانتقادات عندما يتم استعمال المنبه لأغراض غير مرتبطة بالسلامة، مثل تحية أحد المعارف أو التعبير عن الغضب أو استعجال سائق متوقف أمام إشارة حمراء.