تحت القائمة

المغرب التطواني في مفترق طرق.. المصلحة الفضلى للنادي فوق كل الحسابات

✍️ عماد بنهميج / تطواني

يجد نادي المغرب التطواني نفسه أمام محطة حاسمة قد ترسم ملامح مستقبله خلال السنوات المقبلة، مع انعقاد الجمع العام العادي لموسم 2024/2025 و2025/2026 وغير العادي المخصص لاختيار رئيس ومكتب مسير جديدين.

وتكتسي هذه الاستحقاقات أهمية بالغة، ليس فقط من الناحية القانونية، وإنما أيضا بالنظر إلى الوضعية الرياضية والإدارية التي يعيشها النادي، وحاجته الملحة إلى قيادة جديدة تتولى تدبير المرحلة المقبلة وتضع أسسا واضحة للتحضير للموسم الجديد.

ومن أبرز الشروط التي يتوقف عليها نجاح الجمع العام الانتخابي توفر النصاب القانوني، إذ يتطلب حضور ثلثي المنخرطين، أي ما لا يقل عن 34 من أصل 51 منخرطا. وبالتالي، فإن حضور الأغلبية لا يمثل مجرد إجراء شكلي، بل يشكل شرطا أساسياً لتمكين المسار الانتخابي من الوصول إلى نهايته.

أما عدم اكتمال النصاب، فسيعني تأجيل الجمع الانتخابي لمدة 15 يوما، وهو سيناريو قد يزيد من حدة الفراغ الإداري في وقت يحتاج فيه المغرب التطواني إلى السرعة في اتخاذ القرارات وترتيب مختلف الملفات.

وفي الجانب الانتخابي، تبقى لائحة محمد جدعوني، وفق المعطيات المتداولة، لائحة الترشيح الوحيدة المطروحة لقيادة النادي، وهو ما يمنحها وضعية انتخابية واضحة ويجعلها أمام مسؤولية كبيرة، كما يضع على عاتق المنخرطين مسؤولية تقييم المشروع واللائحة بعيدا عن الأحكام المسبقة.

وباعتبارها اللائحة الوحيدة المتقدمة بشكل رسمي، فإن منطق المرحلة يقتضي منح مرشحها الفرصة لتقديم تصوره وتولي مسؤولية قيادة المغرب التطواني، كما حدث مع رؤساء سابقين تولوا مسؤولية النادي وخضعوا لاحقا للتقييم بناء على حصيلة عملهم ونتائجهم.

ولا يمكن الحكم مسبقا على قدرة المكتب المقبل على النجاح أو الفشل قبل أن يبدأ عمله، خصوصا أن الظروف التي سيستلم فيها النادي ستكون مليئة بالتحديات والملفات العالقة. فالتقييم الحقيقي ينبغي أن يتم بناء على القرارات المتخذة، وطريقة التدبير، والنتائج المحققة، وليس على الانطباعات أو الحسابات السابقة على تحمل المسؤولية.

كما أن اللائحة حظيت وفق المعطيات المتوفرة بدعم عدد من الفعاليات الجمعوية والرياضية بمدينة تطوان، وهي الآن تنتظر دعم المنخرطين وتصويتهم خلال الاستحقاق الانتخابي، باعتبارهم الجهة المخولة قانونيا لاختيار القيادة الجديدة للنادي.

وعلى المستوى الرياضي، دخل الفريق مرحلة التحضير للموسم الجديد في ظروف غير مستقرة وسط غياب عدد من اللاعبين الأساسيين، والحاجة إلى تعزيز التركيبة البشرية وحسم مجموعة من التعاقدات، إلى جانب ضرورة توفير الظروف المناسبة للإعداد الرياضي. ويضاف إلى ذلك وضع المدرب عبد الكريم الجيناني، في ظل احتمال لجوئه إلى فسخ العقد من طرف واحد والتوجه إلى غرفة النزاعات، وهو ما قد يفتح ملفا جديدا أمام النادي ويزيد من تعقيد الوضعية الحالية.

أمام هذه المعطيات، تبدو مصلحة المغرب التطواني فوق كل الخلافات والحسابات الشخصية. فالنادي في حاجة إلى تجاوز المرحلة الحالية بأقل قدر ممكن من التوتر، والانتقال في أقرب وقت إلى وضع إداري مستقر قادر على اتخاذ القرارات الضرورية.

وفي ظل ضيق هامش الوقت، تبدو الحاجة ملحة إلى تغليب المصلحة الفضلى للنادي على أي خلاف أو حساب شخصي، ومنح القيادة التي ستنال ثقة المنخرطين فرصة العمل وتدبير المرحلة المقبلة، على أن يكون التقييم لاحقا على أساس الحصيلة والنتائج.

المغرب التطواني يحتاج اليوم إلى الاستقرار والوضوح واتخاذ القرارات، وليس إلى المزيد من التأجيل، وإلى دعم مساره المؤسساتي وانتظار ما ستفرزه التجربة الجديدة قبل إصدار أحكام مسبقة بشأن نجاحها أو فشلها.