تحت القائمة

المغرب التطواني بعد انتخاب المكتب الجديد .. توفير الموارد المالية أولوية المرحلة

بعد إسدال الستار على الجمع العام لنادي المغرب التطواني وانتخاب رئيس ومكتب مسير جديدين، يدخل الفريق مرحلة جديدة تفرض ترتيب البيت الداخلي ومعالجة عدد من الملفات المستعجلة، وفي مقدمتها الوضعية المالية وملفات المنازعات التي تشكل عائقا أمام تدبير المرحلة المقبلة والتعاقد مع لاعبين جدد وفق حاجيات الفريق ومراكز الخصاص.

ويبدو أن الأولوية بالنسبة للمكتب المسير الجديد تتمثل في إيجاد موارد مالية عاجلة تمكن النادي من معالجة أولى الملفات المرتبطة بالمنازعات، وتهيئة الظروف المناسبة للدخول في سوق الانتقالات وإبرام التعاقدات الضرورية لتعزيز التركيبة البشرية للفريق قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد.

وفي هذا السياق، تبدو السلطات المحلية مدعوة إلى مواصلة دعمها للمغرب التطواني، انسجاما مع الدور الذي قامت به خلال المواسم الماضية كأول جهة محتضنة وراعية خلال الأزمات، ولكون النادي أحد المكونات الرياضية الأساسية للمدينة، وبالنظر إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مواكبة مؤسساتية تساهم في تجاوز الوضعية الاستثنائية التي يعيشها الفريق.

وتفيد معطيات متداولة بوجود توجه لعقد لقاء عاجل بين المكتب المسير الجديد وسلطات المدينة، بهدف تقديم أعضاء المكتب الجديد وبحث سبل إيجاد حلول مستعجلة لدعم النادي ومساعدته على تجاوز الإكراهات المالية التي تواجهه في بداية الموسم.

وبالموازاة مع الدعم المؤسساتي، سيكون بإمكان المكتب المسير التحرك على أكثر من واجهة لتوفير موارد مؤقتة، من بينها تشجيع مزيد من الانخراطات لفتح الباب أمام مساهمات جديدة، وإبرام شراكات مع مؤسسات اقتصادية ورجال أعمال وفعاليات من المدينة، إلى جانب مساهمات محتملة من أعضاء المكتب المسير، بما يسمح بتوفير السيولة الضرورية في المرحلة الانتقالية.

كما يمكن أن تشكل المنح المرتبطة بالموسم الماضي، وفي مقدمتها منحة الصعود واحتلال الرتبة الأولى في القسم الثاني، إضافة إلى مداخيل النقل التلفزيوني المنتظرة، أحد الحلول الممكنة لتخفيف الضغط المالي. وتبقى إمكانية الاستفادة المبكرة من هذه الموارد في حال صرفها قبل انطلاق البطولة، عاملا مساعدا على معالجة جزء من الملفات المستعجلة، أو على الأقل اعتمادها كضمانة في إطار البحث عن حلول مع الجهات المعنية بتدبير ملفات المنازعات.

غير أن الرهان الأكبر يبقى في قدرة المكتب الجديد على تعبئة مختلف مكونات المدينة من سلطات محاية ومنتخبة ورجال أعمال، ووضع تصور مالي واضح لا يقتصر على الحلول الظرفية، وإنما يؤسس لموارد قارة وشراكات مستدامة تقلل من تكرار الأزمات المالية مع كل بداية موسم.

المرحلة الحالية حساسة، والانطلاقة السليمة للموسم تتطلب معالجة الملفات الأكثر استعجالا، وتأمين الموارد المالية، ثم بناء فريق قادر على المنافسة، وهي مسؤولية مشتركة بين المكتب المسير والسلطات والفعاليات الاقتصادية والمنخرطين وجمهور النادي.