الأصوات الملغاة في الانتخابات التشريعية تستنفر استقلاليي تطوان
تعيش الكتابة الإقليمية لحزب الاستقلال بتطوان حالة من الاستنفار والمراجعة الداخلية، عقب بروز معطيات جديدة مرتبطة بحجم الأصوات الملغاة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وحسب معطيات خاصة، فقد توقفت القيادة الاستقلالية بالإقليم عند العدد المرتفع للأصوات التي جرى إلغاؤها، والتي بلغت، وفق معطيات النتائج المنشورة، أكثر من 6 ألف صوت، وهو رقم يفوق بشكل كبير الفارق المسجل بين حزب الاستقلال وعدد من الأحزاب التي تقدمت عليه في ترتيب الأصوات.
وتقول مصادر استقلالية إن مراجعة المعطيات ومحاضر مكاتب التصويت دفعت إلى طرح تساؤلات حول طبيعة هذه الأصوات وأسباب إلغائها، خصوصا أن جزءا منها، بحسب القراءة الأولية داخل الحزب، قد يكون مرتبطا بأصوات كانت يمكن أن تعزز بشكل ملموس رصيد لائحة «الميزان» التي قادها منصف الطوب.
وتذهب القراءة التي يجري تداولها داخل الأوساط الاستقلالية إلى أن احتساب جزء مهم من هذه الأصوات، في حال ثبتت صحة المعطيات المرتبطة بها، كان من شأنه أن يغير موقع الطوب في الترتيب النهائي، ويفتح أمامه إمكانية المنافسة على مراكز متقدمة، بما فيها المركز الثاني، وربما الدخول في حسابات المنافسة على الصدارة.
وبحسب النتائج النهائية المتداولة، حصل حزب الاستقلال على 5,077 صوتاً، محتلاً المركز الخامس، خلف التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية، مع احتفاظ منصف الطوب بمقعده البرلماني.
وفي ظل هذه المعطيات، يتجه النقاش داخل الكتابة الإقليمية للحزب إلى ما هو أبعد من مجرد قراءة ترتيب النتائج، نحو مراجعة تفاصيل العملية الانتخابية، ومقارنة النتائج المعلنة بمحاضر مكاتب التصويت، للوقوف على طبيعة الأصوات الملغاة وأسباب إلغائها ومدى تأثيرها المحتمل على الحصيلة التي حققها الحزب.