تحت القائمة

زلزال ” الأسعار ” يضرب الأسر المغربية ويدمر القدرة الشرائية

عماد بنهميج

تحاول تركيا الاستيقاظ من هول الصدمة التي أحدثها الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد طولا وعرضا مخلفا ٱلاف الضحايا ومئات المفقودين تحت الأنقاض.

ولا يختلف المغرب عن تركيا في تداعيات الزلزال وآثاره المدمرة ومخلفاته النفسية والاجتماعية على الأسر. ولكن بشكل مختلف عن الهزة الأرضية التي تحدث نتيجة عوامل جيولوجية وبيئية.

المغرب ومنذ مدة يتعرض لهزات عنيفة ومتواصلة  وارتداداتها لا تتوقف يوميا، محدثة أضرارا جسيمة على جيوب المواطنين والقدرة الشرائية التي أصبحت في الحضيض نتيجة زلزال الأسعار الذي لم تعرفه الأسواق المغربية على مر التاريخ.

الزلزال المدمر لجيوب المغاربة، أصبح واقع يومي معاش، بالنظر لما وصلت له أسعار الخضر والفواكه والبيض والقطنيات والدجاج بينما اللحوم الحمراء والأسماك العادية مثل السردين باتت من الكماليات بعد أن كانت تأثث موائد الأسر المغربية.

حكومة التغول التي يقودها حزب الباطرونا رفعت يدها مستسلمة أمام احتكار المواد الأساسية من طرف الوسطاء الذين باتوا يعيثون في البلاد فسادا مثل ” ياجوج وماجوج” مرتكبين افظع الجرائم في حق جيوب المغاربة ومتسببين في حالة من الاحتقان الذي بدأت معالمه تظهر على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي وينذر بانتقاله للشارع.

الشعب المغربي مثل شقيقيه التركي والسوري وإن كان بنسب متباينة جدا جدا، فلا يمكن مقارنة حجم الكارثة بأي وضعية أخرى، ولكنهم يلتقون في حجم الضرر الذي تخلفه كل وضعية، فأصعب الأضرار ما يتعلق بالقوت اليومي للأسر والعجز عن مسايرة زلزال الأسعار الذي لا يعرف متى سيخرج المغاربة من تحت ركامه وأنقاضه.