تحت القائمة

مصادر مسؤولة توضح خلفيات الأشغال الجارية بغابة جبل درسة بتطوان

خرجت مصادر مسؤولة بتوضيحات حول الجدل الذي أثارته صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص أشغال قطع الأشجار بغابة جبل درسة التابعة إداريا للجماعة الترابية الملاليين بإقليم تطوان،

وأكدت المصادر، أن العملية التي فوتت لإحدى المقاولات تهم الحصتين رقم 17 و18، اللتين تم تفويتهما عبر مسطرة السمسرة العمومية بتاريخ 20 نونبر 2025، تحت إشراف لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن السلطة الإقليمية ووزارة المالية، إلى جانب موافقة المجلس الجماعي للملاليين الذي صادق على بيع المنتوج الغابوي وفق القوانين المعمول بها.

وفي هذا السياق، شددت المصادر على أن الشركة المكلفة بالأشغال تشتغل في إطار قانوني واضح وتحت مراقبة ميدانية صارمة من طرف الأطر التقنية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتهدف بالأساس إلى حماية الغابة وتجديدها، وليس إلى استنزافها كما تم الترويج له ما ينفي بشكل قاطع كل الاتهامات التي تم تداولها بخصوص وجود “استنزاف عشوائي” للغابة أو استهداف للأشجار السليمة.

وأوضحت المعطيات التي خصل أن التدخلات الحالية تندرج ضمن “أشغال الحراجة” الضرورية للحفاظ على التوازن البيئي للغابة، حيث تهم إزالة الأشجار المتضررة بفعل الحرائق السابقة، والأشجار الميتة والمتساقطة، إضافة إلى الأشجار المصابة بهجمات طفيلية تشكل خطراً على باقي الأصناف النباتية المجاورة.

وتعتبر هذه العملية، حسب المصادر نفسها، خطوة وقائية تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض والطفيليات داخل المجال الغابوي، فضلاً عن تقليص مخاطر الحرائق من خلال إزالة المواد القابلة للاشتعال، تمهيداً لإطلاق برنامج لإعادة تأهيل القطع الأرضية المعنية عبر غرس أصناف غابوية ملائمة للمنطقة.

كما أكدت المديرية الإقليمية أن الشركات النائلة للصفقة أدت جميع الالتزامات المالية والرسوم القانونية المستحقة لدى قباضة تطوان، وهو ما يمنح هذه الأشغال صبغة قانونية كاملة، ويؤكد أن العملية تتم وفق المساطر الإدارية والتنظيمية الجاري بها العمل.

ويرى متابعون للشأن البيئي أن الحملات التي تستهدف الشركة المنفذة للأشغال تتجاهل المعطيات التقنية والقانونية المؤطرة لهذه العملية، خاصة وأن التدخل يتم تحت إشراف مباشر من الجهات المختصة، وفي إطار رؤية تروم الحفاظ على استدامة الغابة الحضرية وتعزيز دورها البيئي والجمالي باعتبارها متنفساً طبيعياً مهماً لساكنة إقليم تطوان.