في الوقت الذي كانت تنتظر فيه ساكنة عمالة المضيق الفنيدق، وكذلك هيئاتها المدنية من المسؤولين الجماعيين الجدد تقديم صورة مغايرة تماما لتلك التي ميزت تسيير الجماعات السابقة والقطع مع الأساليب التي جلبت للمنطقة وباء الزبونية والمحسوبية والفساد بشكل عام.
دار لقمان ظلت على حالها من خلال استمرار مظاهر التسيب والاستهتار بمصالح المواطنين والمنطقة ككل. وعلى ضوء ذلك يبقى من اللازم طرح التساؤل التالي : ما هو الهدف الحقيقي المتوخى من سياسة الانقلابات ولمصلحة من ؟.
طبعا ما قدم للرأي العام حاول أصحابه أن يلوحوا لساكنة المنطقة بأن الأمر يتعلق ( بخدمة المصلحة العامة للمنطقة) لكن الواقع يفند ذلك لأن سوء التسيير عفوا سوء التقسيم والحفاظ على الحصص التي انتظروها طويلا ولم تصل، كان من بين أبرز العوامل التي دفعت ممثلي السكان التحالف فيما بينهم من أجل ارساء ثقافة الانقلاب، لأن الحفاظ على كرسي الرئاسة يعني أن يكون صاحبه ( عادلا ) من حيث تقسيم ( الكعكة ) وعليه تلبية طلبات المستشارين الكرام الذي ساندوه ودعموه.
عملية ذكية اذن لصب الرماد في العيون وإخفاء ما يتوجب اخفاؤه. وطبعا فإن المسؤول لم يجد طريقة أخرى ليعبر لمسانديه الأوفياء عن شكره سوى منحهم صلاحيات تمكنهم من تحقيق مآربهم، أنه المحترف (نامبروان) بالمنطقة وهذا ما جناه التناوب بشعاراته التي طارت فقاقيع صابونها.
