هل يتولى أبناء تطوان قيادة فريقهم خلال المرحلة المقبلة ؟
مدير النشر / عماد بنهميج

لم تمهل اللجنة المؤقتة لتصريف أعمال نادي المغرب التطواني الكثير من الوقت للمدرب العلوي الإسماعيلي مباشرة بعد هزيمة أمس أمام خصمه المغرب الفاسي لتشهر في وجهه ورقة الطرد والإقالة من المهام. إقالة اعتبرها العديد من محبي النادي الأحمر والأبيض متأخرة قليلا خصوصا بعد سلسلة النتائج السلبية التي حققها الفريق في ثماني مباريات متتالية دون انتصار.
ما عجل بقرار إقالة العلوي الإسماعيلي ليس مرتبط فقط بالنتائج، بل بالأجواء العامة السائدة بالفريق والتشنج في العلاقة بين المدرب وبعض اللاعبين وطريقته الفجة في تواصله مع الإعلام المحلي بالخصوص وكيفية إجاباته على الأسئلة خلال الندوات التي تعقب المباريات. وقد أشرنا في هذا الموقع الإخباري لهذا الأمر في عديد من المقالات التحليلية.
المدة الفاصلة بين إقالة المدرب والمباراة القادمة ضد أولمبيك آسفي يوم الأحد القادم وضعت اللجنة المؤقتة أمام خيار صعب يتعلق بالاحتفاظ بالطاقم المساعد المتكون من هشام مصباح ومدرب الحراس والذي كان بالأحرى أن يرافق الإسماعيلي في رحلة الوداع لأنه لا معنى من إنهاء الارتباط بالمدرب والإبقاء على الطاقم الذي جلبه معه في هذه المهمة.
خلال كل مراحل الغازي السابقة مع إقالات المدربين كان جمال الدريدب ابن النادي هو المنقذ الذي يهب للتضحية من أجل شغل المهمة وسد الفراغ، وقد أدى في العديد من المحطات دوره على أكمل وجه. واليوم يوجد آخرون سبق وأن ساهموا في معجزة إنقاذ الفريق من النزول للقسم الموالي أبرزهم المخضرم عبد الواحد بنحساين، ومحمد لكحل الذي يبصم على موسم جيد مع فريق الأمل ونور الدين يدريين الذي شغل منصب مساعد ثاني مع عدة مدربين وسبق له الإشراف على فرق بالهواة.
المغرب التطواني بحاجة اليوم لأبنائه أكثر من أي وقت مضى سواء على مستوى المدرب والطاقم المساعد والإعداد البدني بعودة يوسف الرياني لمهامه والمحب الغيور على الفريق البرتغالي هيلدير كمدرب للحراس. واللجنة المؤقتة ينبغي عليها إغلاق جميع قنوات ” السماسرة ” الذين سيشرعون في معاودة الاتصال لانتشال أحد الأطر الوطنية من العطالة وإلصاقه بالفريق كما فعلوا مع كارثة المغمور ” الإسماعيلي”.
الجمهور التطواني لا يطالب بمدرب وطاقم فني كبير لأنه يعي جيدا بالظروف التي يعيشها الفريق على المستوى المالي، بل تتجلى الرغبة بالأساس في وضع الفريق بيد أمينة قادرة على إعادة الثقة للاعبين وانتشالهم من الحالة النفسية التي وضعهم فيها المدرب المقال، وتقديم مستوى وأداء يرقى لتطلعات الجمهور الذي يحن لزمن التي كي تاكا والفرجة التي افتقدها ملعب سانية الرمل منذ زمن العامري.
