تحت القائمة

دار التاجر بتطوان .. مشروع يواجه فشل سياسة الأسواق الكبرى

مدير النشر / عماد بنهميج

عماد بنهميج / مدير النشر

صادق مجلس جماعة تطوان بالإجماع في دورة فبراير العادية على مشروع اتفاقية شراكة بين عمالة اقليم تطوان وجماعة تطوان وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة ،من أجل إحداث دار التاجر بتطوان.

وترغب السلطات الوصية والمنتخبة في أن يساهم هذا المشروع في خدمة مصلحة المستثمرين المهنيين والمنتسبين، وتأطير التجار وجعله مرفقا نوعيا لدعم المجال التجاري خصوصا بعد إغلاق معبر باب سبتة.

وتطرح حول المشروع تخوفات وتساءلات منطقية وجوهرية مرتبطة أساسا بمخلفات التدبير السيء للقطاع التجاري غير المهيكل بتطوان سواء من طرف السلطات المحلية أو المنتخبة. وعدم قدرة غرفة التجارة والصناعة والخدمات على وضع استرتيجيات وآليات لتنظيم القطاع. وعادت ظاهرة فوضى التجارة العشوائية بأزقة المدينة العتيقة التي باتت سوقا مفتوحا لكل الأنواع بما فيها متلاشيات غير صالحة للاستعمال يتم جمعها من صناديق القمامة.

الخدمات والاستشارات التي سيقدمها دار التاجر، قد تصطدم بمعوقات كثيرة أبرزها فشل سياسة الأسواق التجارية الكبرى بتطوان ( المنظري – الإمام مالك بشطريه 1 – 2 ) التي تحولت إلى بنايات مهجورة ودكاكين مغلقة لم تؤدي وظيفتها في إنعاش التجارة وخلق فرص الشغل والرواج التجاري في فصل الصيف بالتحديد، بعد أن فضل عدد من المستفيدين كراء محلاتهم أو بيعها أو إغلاقها والعودة للشارع.

ولا ينسى الرأي العام التطواني، أن توزيع بعض المحلات بالأسواق الكبرى خاصة سوق الإمام مالك طبعها المحسوبية والانتماء السياسي. وهو واحد من بين أسباب الفشل، إضافة إلى التاريخ سيء الذكر لأسواق سيدي طلحة والعوينة التي تم هدمها دون أن يطال الحساب من اقترفوا تلك الجريمة وضيعوا حقوق المستفيدين.

التفكير في مشروع دار التاجر، كان يستلزم قبل ذلك إجراء دراسة سوسيو-اقتصادية لتقييم الوضع التجاري بتطوان والأسباب التي تحول دون تأديته لوظيفته ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي على حد سواء. كما أن الجهة المشرفة على المشروع كان يلزمها – ولا نعرف إن قامت بذلك –  فتح قنوات الحوار مع جمعيات التجار والاستماع إليهم ولمشاكلهم، للخروج بنتائج وتصورات علمية مبنية على قراءات مفصلة تساهم فعلا في تنزيل أهداف المشروع على أرض الواقع وتنجب المعيقلت التي قد تؤدي لفشله.

غرفة التجارة والصناعة والخدمات مطالبة بالتنسيق مع باقي الجهات المرتبطة بمشروع دار التاجر في إخراج تصميمه للوجود والميزانية المحددة والمدة الزمنية لتنفيذه على أرض الواقع من أجل تحديد المسؤوليات في حال التعتثر أو الفشل، خاصة وأن ذاكرة التطوانيين مليئة بعدد من المشاريع الكبرى التي لم تعرف طريقها للوجود أو طبعها سير السلحفاة في الإنجاز.