تحت القائمة

المغرب يرغب في إعادة امتياز دخول ساكنة تطوان لسبتة بدون تأسيرة شينغن

يرغب المغرب في إعادة الامتياز الذي كانت تحظى به المدن المجاورة لسبتة ومليلية بدخول المدينتين بجواز السفر المغربي، وهو الامتياز الذي تم الغاؤه منذ جائحة كورونا، حيث أصبح دخول المدينتين يتطلب الحصول على تأشيرة شينغن.

وكان هذا الاتفاق معمولا به منذ عقود، قبل أن يتقرر إيقاف العمل به خلال فترة وباء كورونا، بدون إصدار أي قانون، سواء من طرف المغرب أو من طرف إسبانيا، يفرض التأشيرة على سكان تطوان وعمالة المضيق بالنسبة لسبتة، وساكنة الناظور بالنسبة لميليلية، ولازال هذا الأمر عالقا إلى اليوم.

وفي هذا الإطار بدأت السلطات المغربية ترفض قبول تأشيرة “خاصة” تمنحها القنصلية الإسبانية لبعض المواطنين المغاربة الذين يعملون بسبتة وغالبيهم من فئة النساء، في قرار مفاجئ لم تتضح دوافعه بعد.

ووفق مصادر إسبانية، فإن هذا القرار تسبب في مشاكل لعدد من أرباب العمل في سبتة، ممن كانوا ينتظرون دخول أعداد مهمة من العمال المغاربة، من أجل العمل في عدد من القطاعات، خاصة المنزلية من طرف النساء، وهو القطاع الذي يشهد خصاصا كبيرا منذ ظهور باء كورونا في أواخر 2019 وما صاحبته من إجراءات الإغلاق.

ولم تقدم السلطات المغربية أي أسباب وراء هذا القرار إلى حدود الساعة، إلا أنه يُعتقد أن الأمر يتعلق بـ”خلاف” يجري التباحث حوله بين الرباط ومدريد، حول مستقبل الوضع الحدودي في كل من سبتة ومليلية، وما هي الصيغة التي سيتم التوافق عليها بشأن عبور الأشخاص والبضائع بالمعبرين.

ووفق ما لمحت إليه بعض التقارير الإسبانية، فإن الرباط ترغب في أن تعود السلطات الإسبانية إلى السماح للمغاربة بدخول المدينتين بجواز السفر، مثلما كان الحال سابقا، في حين أن سلطات سبتة ومليلية ترغب في إبقاء الوضع كما هو عليه الآن، وهو ضرورة حصول جميع المغاربة على التأشيرة الإسبانية لدخول المدينتين.

وتُرجح نفس المصادر، أن تكون هذه القضية، من القضايا التي تسعى الرباط ومدريد إلى حلها قبل اعطاء انطلاقة نشاط الجمارك التجارية في معبري سبتة ومليلية، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي سبب معروف وواضح إلى حدود الساعة يمنع انطلاق النشاط الجمركي.