ڤوكس .. حزب اليمين المتطرف الإسباني العنصري وفوبيا المغرب
يستمر حزب فوكس المنبثق من رحم الكولونيالية في إعلان عدائه الصريح ضد المغرب ” عدو الجنوب والخطر الدائم “. يغيضه في ذلك ارتقاء علاقات الصداقة المتينة ما بين البلدين إزاء المواقف الجديدة للحكومة الإسبانية على زمن رئيس حكومتها بدرو سانتشيز.
ويتهم الحزب العنصري المغرب في أسئلته التي يناور بها في البرلمان الإسباني، “بالقيام بأعمال عدائية ضد المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية ” ، كما يطالب في السياق ذاته بجواب لرئيس الحكومة الإسباني عن طبيعة المناورات العسكرية التي يقول إن الجيش المغربي يجريها على بعد 125 كلم من الجزر الكنارية” والتي تعتبر حسب حماقات عنصريي الحزب” تهديدا حقيقا على إسبانيا وعلى دول الاتحاد الأوروبي أيضا”.
وتتناسل اتهامات فوكس المتطرف للمغرب، إذ يطالب بموقف بيدرو سانتشيز من ” إقامة المغرب لجهاز هوائي بالمنطقة العازلة على الهضبة المطلة على مدينة مليلية المحتلة. ويدّعي فوكس أن ” مصادره المخابراتية أكدت له بما لا يدع مجالا للشك أن الأمر يندرج ضمن نظام جديد للمراقبة والتصنت على الحرس المدني، والشرطة الوطنية الإسبانية، والجيش، والمخابرات وعلى القادة السياسيين وعلى باقي الأجهزة والشخصيات”.
وضمن فوبيا المغرب والتوجس من تطور المستوى الإيجابي للعلاقات الإسبانية المغربية، تنعت نائبة رئيس الحزب العنصري طريسا لوبيث رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز بالجبان. وتقول بهذيان مثير في تصريح لها متداول في وسائل الإعلام الإسبانية : ” علينا أن لاننسى أن جميع الأعمال العدائية للمغرب ضد إسبانيا تمت من خلال رئيس الحكومة بيدرو سانتشيز ولم تر أي احتجاج له “. وتتابع : ” سواء في عملية غزو سبتة من قبل آلاف الأشخاص سابقا، وعند إحداث مزارع سمكية مغربية بمياه الجزر الجعفرية، وعند حادث قلب العلم الإسباني”
حزب فوكس الذي يعتبر نفسه يخوض حربا مقدسة ضد المغرب يطالب الحكومة الإسبانية ” أن تتحرك من اجل الدفاع على إسبانيا والإسبانيين، حيث ان المغرب يربح مساحات في المجال الترابي السبتة ومليلية وجزر الكناري”.
ويبقى الحديث عن فوكس ومرجعياته الفاشية وتوجهاته الكولونيالية استحضار الأشكال التطرف البشع الذي يهدد الطموحات الجيواستراتيجية للبلدين الجارين في تحكيم المصالح المشتركة.
