مهرجان السينما بتطوان .. ثقة متبادلة بين الجهات المانحة ومؤسسة المهرجان
متابعة : يوسف خليل السباعي
إذا كانت جماعة تطوان في فترة رئاسة محمد إد إعمار أوقفت دعم مهرجان تطوان لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، فإن المجلس الحالي سيعود لدعمه، ولكن ذلك لن يتم، كما قال أحمد الحسني رئيس مؤسسة المهرجان، في ندوة صحفية بالقاعة الصغرى بالمركز الثقافي بتطوان، إلا بعد انعقاد دورة ماي العادية الشهر القادم.
أحمد الحسني قال – وهذا حقيقي- فالرجل لايكذب، إن ميزانية المهرجان ككل وفي تقديره 4 مليون درهم فما فوق، وأن المؤسسة تبدأ العمل ب” صفر 0 درهم”، لأنهم يثقون في الجميع والجميع يثقون فيهم. ولكن هذا مالا يحصل مع مهرجانات أخرى في بلادنا.
إننا نعرف الظروف والشروط التي تشتغل فيها جمعية أصدقاء السينما بتطوان والمؤسسة، التي توافر لها الآن مقر جديد بالقرب من المركز الثقافي تطوان الذي يديره الكاتب والمخرج المسرحي يوسف الريحاني. ونعرف المعاناة، ومن بقي في الجمعية ومن خرج ومن مات، ولهذا علينا جميعا في هذه المدينة المناضلة أن نقف معهم وندعمهم، ليس نفاقا ومجاملة، وإنما لأن هؤلاء من يحملون مشعل الثقافة السينمائية وجعل تطوان معروفة في العالم، لأنهم يجعلون من السينما بقعة للتثقيف والتوعية والتعارف وخلق ألفة اجتماعية بين الفنانين وعشاقهم.
إن السينما إذا استخدمت بشكل صحيح قد تنمي تطوان ثقافيا وسياحيا، إلا أنه ينبغي على المسؤولين والمنتخبين بالمدينة أن يكون لهم اهتمام بالجانب الثقافي والسياحي، وأن يعملوا على خلق وحدات للاتصال تتميز بذكاء ومهارة وكفاءة في التواصل، وهو موضوع إشكالي ينبغي من النظر فيه.
