تحت القائمة

نظرة على الفيلم التركي “فاروق ” بمهرجان تطوان السينمائي

✍️ يوسف خليل السباعي/ تطواني

من الجلي أن مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط في دورته 29 قد منح للسينما التركية ولبعض ممثليها ومخرجيها حضورا ووجودا في المهرجان هذه السنة، إما بالتكريم أو من خلال عرض أفلامهم.

وتعتبر السينما التركية، التي تتمتع بتاريخ سينمائي فريد، من أهم وأجود السينمات في العالم على اعتبار ما تطرحه من قضايا ومشكلات اجتماعية وسياسية وثقافية، وأفكار وموضوعات فلسفية وأدبية تتعلق بالموت والحب والسعادة واللذة.

ومن بين الأفلام التي عرضت خلال هذه الدورة فيلم ” فاروق” للمخرجة التركية أسلي أوزكي Asli Ozge. وهي سينمائية تركية خريجة جامعة مرمرة، ذاع صيتها في السينما والتلفزيون. لقي فيلمها القصير” العاصمة سين” استحسانا وتقديرا كبيرين خلال سنوات دراستها. بعد الانتقال إلى برلين، انصرفت إلى دراسة الفلسفة.

وفي سنة 2003، أخرجت فيلم ” أبريل” بدعم من ألمانيا. نال ” سولوكسوز” جائزة تطوير سيناريو الممنوحة من صندوق البلقان. أخرجت أسلي أوزكي كذلك فيلم” رجال على الجسر” وأيضا شريط” مدى الحياة” سنة 2013، لتواصل إبداعها وعملها في كل من تركيا وألمانيا.

السينما داخل السينما

إن الفيلم يحكي قصة فاروق صانع أفلام توثق ابنته عملية الهدم الوشيكة لعمارة في اسطنبول، حيث يصبح، وهو الذي تجاوز التسعين من عمره، بطل القصة بشكل متزايد.

إن المتفرج لهذه الأنواع من الأفلام والتي تعرض في المهرجان قد يشعر بالسأم إذا لم يكن متعودا على فيلم من هذا النوع يحكي جزءا من حياة شخص، مثل فاروق هنا… الذي سيرى عمارته تتهدم…

إننا نعيش من خلال الصور والمشاهد واللقطات والمتواليات التي تصور وبحضور المخرجة ذاتها في لقطات عاطفية ما بين ابنة وأب. فيلم يعرفنا على فاروق عن قرب في كل تفصيلات حياته، وفي ذات الوقت يعطينا فكرة عن السينما داخل السينما.

إنه تصور سينمائي وثائقي جديد للمخرجة التركية أسلي أوزكي التي جعلتنا نعيش “واقعا” ( عملية هدم العمارة) داخل السينما أكثر ما نعيش ذلك في “الحلم!”.
.