” تطواني” في حوار مع الفنان التشكيلي محمد بوزباع
حواره : يوسف خليل السباعي/ تطواني
التقى مؤخرا الموقع الرقمي ” تطواني” بالفنان التشكيلي محمد بوزباع بمقهى الزهراء وأجرت معه الحوار التالي:
● س: ماذا يعجبك في مقهى الزهراء؟
■ ج: سؤال جميل. هذه المقهى جزء من تاريخ المدينة. جمعت سياسيين وفنانين ومثقفين ومبدعين وكتاب وعموم الناس من تطوان وخارجها. وهي تنعم بموقع خاص. كما أنها عرفت خلال شهر رمضان المنصرم إصلاحا جعلها تتحول إلى لوحة جميلة وجذابة.
● س: كيف مر المعرض التكريمي لمحمد بوزباع باعتباره فنانا محترفا؟
■ ج: مر في ظروف جيدة وجميلة وراقية. وأشكر بالمناسبة كل من سهر على تنظيمه وفي المقدمة مخلص الصغير ومؤسسة عبد الخالق الطريس. كما أشكر كل الفنانين والمثقفين وجميع الضيوف الذين زاروا المعرض. لقد أعطى المعرض التكريمي والندوة الفنية لمحمد بوزباع اعتباره وقيمته كفنان محترف فنصف قرن من الفن لم تكن سهلة. فيها دراسة وموهبة ومعاناة وشقاء ولوحات كثيرة كل واحدة منها لها قصة وتأثير. هناك لوحات بيعت وأخرى هي في مرسمي.
● س: تقول إن هناك لوحات بيعت في أكثر من مناسبة أو غيرها. هل بيعت لوحات لك في المعرض التكريمي؟ أتمنى أن تكون صادقا وتجيبني… على الرغم من أن هذا السؤال ربما يبدو لك مزعج أومحرج.
■ لا… لا إحراج مع محمد بوزباع. فأنا أتكلم بجرأة وصراحة. وهذا ما يجعل بعض الناس يتخذون مواقف مني. وحاولوا كثيرا محاصرتي ومضايقتي ومنعي… ولكنهم فشلوا. لا أعرف لماذا يحقدون علي هكذا… ربما لأنني فنان محترف وأعيش من عملي الفني التشكيلي وليس من مهنة أخرى. بكل صراحة بعت لوحات جميلة وعزيزة على قلبي كفنان… ولكن…
● س: هل يمكن لك أن تقول للقراء كم بعت من لوحة وثمن كل واحدة أو الثمن الإجمالي للوحات التي بعتها؟
■ ج: في الحقيقة لن أستطيع… لأن لكل فنان أسراره وأنا لي أسراري ولا يمكن لي البوح بها. والحقيقة أن الفن له جانب إبداعي وآخر تجاري.
● س: ولكنني أنا أعرف…
■ طبعا، أنت تعرف…
● س: الفنان التشكيلي محمد بوزباع هل باستطاعتك أن تقول لي بصراحة لماذا أنت مغضوب عليك من بعض الناس أو الفنانين… طبعا ليس الجميع… خصوصا أنهم يجدون تعليقاتك عليهم في بعض صفحات ال” فيسبوك” قاسية؟ ألا تعتقد بأنك تبالغ أحيانا أو تجرحهم؟
ج: أنا لا أبالغ، ولكنني أقول ما أنا على قناعة تامة به. فالتعليق حر وديموقراطي وأنا أميل إلى هذا الجانب. ومن أراد أن يتنازع معي فأنا حاضر وموجود. لا يمكن لأحد غير دارس للفن التشكيلي أن يأتي ويتكلم عنه. فهذا الفن ليس فنا عشوائيا، ولا يمكن لأحد أن يأتي ويقول إنه فنان تشكيلي. الموهبة ممكنة، ولكن الدراسة هي الأولى، هي الجوهر.
● س: هل هناك لوحات جديدة في الطريق بعد المعرض التكريمي” نصف قرن من الفن”؟
■ ج: نعم، دائما هناك الجديد فمحمد بوزباع لايرتاح. منذ البدايات وأنا أعمل في هذا الحقل الفني والتشكيلي واستطعت أن أرسم الإنسان في كل حالاته واشتغلت على موضوعة الحصان وكورونا تشكيليا وجسد المرأة بكل تلويناته واختلافاته، والطبيعة… والطريق أمامي مفتوح.
