موسم الصيف بتطوان .. هل ستدير ” إيصال المدينة ” قطاع النقل بثوب ” قيتاليس “
✍️ عماد بنهميج
أسابيع قليلة تفصلنا عن شهر يونيو، ومعه حلول فصل الصيف الذي يعد موسم الهجرة الداخلية نحو تطوان والنواحي وبالأخص ساحل تمودة باي. خلال هذه الفترة ترتفع نسبة السكان بشكل كبير جدا ومعه تطرح العديد من التحديات حول مدى قدرة قطاع النقل الحضري وبين والمدن على الاستجابات لحاجيات المواطنين.
للتطوانيين ذاكرة سيئة مع النقل الحضري وحافلات فيتاليس في فصل الصيف بالتحديد. ترتفع الحاجة والطلب على الحافلات التي تعمل على خطوط سواحل تمودة باي ( مرتيل، المضيق، الفنيدق ) وفي اتجاه واد لاو شرقا، حيث تبدأ المعاناة بقلة المعروض الذي يسبب مشاكل كبيرة أهمها الاكتظاظ وتأخر مواعيد الحافلات.
لا يمكن فصل مسؤولية مؤسسة التعاون الشمال الغربي فيما وصل له القطاع من فوضى بسبب تأخرها اللامفهوم في إعداد دفتر تحملات يراعي انخراط المغرب في مواجهة التحديات المناخية من خلال تقليل انبعاثات الغازات وثاني أكسيد الكربون ويتناسب أيضا مع حجم انتظارات المواطنين في حافلات صديقة للبيئة وذات جودة على مستوى الخدمات ومواعيد الانطلاق والعدد الكافي الذي يلبي حاجيات المرتفقين.
شركة إيصال المدينة تدبر النقل الحضري لفترة انتقالية. وتشير كل التكهنات إلى أنها ستكون الفائزة بالصفقة القادمة بعد خروج دفتر التحملات للوجود والمصادق عليه من طرف مؤسسة التعاون. لكن التغيير المنشود من المؤقت لم يحصل بعد، فالحافلات تقريبا هي نفسها التي كانت تدير بها شركة فيتاليس للقطاع مع تدعيمه من طرف وزارة الداخلية. يؤشر ذلك إلى احتمال أن يعرف موسم الصيف نفس الإكراهات السابقة ما لم يتم وضع خطة استبقالية من طرف الشركة لتعزيز الأسطول.
” إيصال المدينة ” لا يبدو أنها حاليا متحمسة للاستثمار في القطاع ما يتم أمر تدبيرها له بشكل رسمي عبر المصادقة على دفتر التحملات الجديد وسلك المساطر المتعلقة بالصفقة وبتوقيع العقود الذي يتضمن التزاماتها وكذا الجهة المفوضة. يؤكد ذلك قلة المعروض الحالي واستمرار نفس نهج فيتاليس التي كانت تلجأ للحلول الترقيعية من قبيل سحب حافلات أو إلغاء خطوط داخلية بتطوان لتعويض خطوط السواحل التي تعرف ارتفاع الطلب في فصل الصيف.
” إيصال المدينة ” ليست مطالبة فقط برفع عدد الحافلات عبر الاستعانة ب ” الخردة ” كما كانت تلجأ لذلك ” فيتاليس “. تجويد المعروض والاستجابة لحاجيات ذوي الإعاقة أيضا، وتقليل الفترة الزمنية لخروج الحافلات لتفادي مشكل الاكتظاظ يظل أبرز الشروط والتحديات التي تواجه الشركة خلال موسم الصيف.
الجهة المسؤولة عن تدبير القطاع ونعني بها مؤسسة التعاون الشمال المغربي ملزمة بالوضوح والشفافية مع الرأي العام، إذ انها على الأقل مدعوة في إطار الحق في الحصول على المعلومة بالكشف عن احتياجات تطوان والنواحي من الحافلات خلال موسم الصيف ومدى استجابة الشركة الحالية للتحديات المطروحة. فنجاح المرحلة المؤقتة كفيلة باعادة الثقة للمرتفقين ومحو الصورة البئيسة التي رسمتها فيتاليس للنقل الحضري بالمدينة وغير ذلك سيعتبر بمثابة إدارة القطاع باسم ” إيصال المدينة ” وثوب ” فيتاليس “.
