المنتدى الاجتماعي 2024 يصدر إعلان تطوان الاجتماعي
نظمت جمعية رعاية الطفولة وتوعية الأسرة بتطوان يوم الثلاثاء 21 ماي 2024 بقاعة الندوات فندق دريم النسخة الأولى من المنتدى الاجتماعي 2024 بشراكة مع جماعة تطوان في موضوع “الدولة الاجتماعية في مواجهة أوضاع الهشاشة الاجتماعية. دور القطاع الحكومي والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني في التخفيف من الأوضاع الصعبة للقاصرين والشباب بالمغرب”.
اللقاء عرف حضور ومشاركة وازنين لأساتذة باحثين ومختصين والممثلين عن السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والمؤسسات العمومية المعنية بالقضايا والخدمات الاجتماعية، ومنظمات وهيئات من المجتمع المدني، إضافة إلى شريكة جمعية رعاية الطفولة ونوعية الأسرة مؤسسة إشبيلية تستقبل الاسبانية.
وقد أرست أشغال المنتدى الاجتماعي 2024، سواء في جلسة الخطابات البروتوكولية أو في الندوة العامة المؤطرة النقاشاته المفتوحة، تشخيصا دقيقا لواقع الهشاشة الاجتماعية بشكل عام بالمغرب، وللأوضاع الصعبة التي يتخبط فيها قطاع واسع عريض من القاصرين والشباب مغاربة ومهاجرين من دول جنوب الصحراء.

وفي هذا المنحى الاجتماعي، رسخ المنتدى تعهدات وتوصيات ومقترحات وبدائل طرحتها التوجهات العامة المداخلات المختصين. تحدد مسؤوليات ووظائف القطاعات الحكومية الاجتماعية والمجالس المنتخبة، وتركز ر في الوقت ذاته على أدوار المجتمع المدني في سياق مبادرات متكاملة ومتقاطعة الأهداف من أجل تكريس حقيقي المفهوم الدولة الاجتماعية وتنزيل سياساتها العمومية.
وعليه، فقد أصدر المنتدى إعلان تطوان الاجتماعي 2024 باعتباره مشروعا مفتوحا على التفاعل والاقتراح وغير نهائي ، انسجاما مع تداوله في واقع الهشاشة الاجتماعية والتحديات المطروحة على مغرب اليوم والغد. خاصة وأن النقاش في قضايا من قبيل الدولة الاجتماعية في مواجهة الهشاشة والمسؤوليات والأدوار يمثل وفق توجهات المنتدى صيرورة تتارجح ما بين المبادرة والتنزيل على أرضية الواقع والآثار والتغيرات التي من المفترض أن تطرأ على مستوى تغيير الأوضاع الصعبة والهشة والحالات التهديد وواقع التوجهات التي يعيشها المواطنون في أوضاع صعبة.

وعليه، يمكن إجمال بعض من التعهدات والمقترحات والتوصيات الإعلان منتدى تطوان الاجتماعي 2024 على النحو التالي:
1- ضرورة دعم القطاع الحكومية الاجتماعية لمبادرة المنتدى الاجتماعي تطوان ن 2024 خصوصا وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة من خلال المشاركة في نسخته القادمة، لعرض تصورات الوزارة وحصيلة تدخلاتها وشراكاتها في مجال تطويق الأوضاع الصعبة.
2 -: تكريس المنتدى الاجتماعي تطوان تقليدا اجتماعيا سنويا، تلتم فيه القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة ونسيج المجتمع المدني ينظم ضمن إطار اتفاقية شراكة بين الجمعية وجماعة تطوان، كفضاء مفتوح على النقاش الرصين المرادف لقضايا المجتمع الملحة من أجل تحقيق تراكم على مستوى إعلانه وتوصياته بشكل يسعف ويسهم في التخفيف من أوضاع الهشاشة كواقع وإكراء
3 تطوير النسخة الثانية على مستوى مشاركة المؤسسات العمومية والخراط البحث العلمي وتوزيع مجال اقتراح المجتمع المدني الفاعل والنشيط في خدمة القضايا والفئات الاجتماعية. وفي هذا السياق وطبقا لتوجيهات المداخلات والنقاش العام والتفاعل، أكد المنتدى على ما يلي:
* الدولة الاجتماعية تقتضي دولة قوية ومجتمعا قويا، يشتغلان في إطار يفعل مبادئ الاستقلالية الحرية المشاركة والتضامن في سباق اختلاف الأدوار وتكاملها طبقا للقوانين الدستورية التي تعزز قوة مؤسسات الدولة وتمنح مساحات للفعل والتشارك للمجتمع المدني.
الدولة الاجتماعية دولة المواطنين والتعاقد الاجتماعي، قطعت خطوات في المغرب على مستوى هيكلة السياسيات المباشرة على المواطنين ويخفض المؤشرات الاجتماعية السلبية.
* على الدولة الاجتماعية والقطاع الخاص “المواطن” فيها، أن يمنحها أدوارا للمجتمع المدني المؤسساتي للعمل على تحويله إلى قطاع ثالث فاعل في دينامية تحقيق التنمية والنمو كسبيل من سبل الحد من تفاقم الأوضاع الهشة بالمغرب.
وضمن أشغال المنتدى أثارت المداخلات المتخصصة والنقاش المفتوح توصيات ومقترحات يمكن تلخيصها في ما يلي:
1- المجتمع يفرز الاختلالات والحاجات والمجتمع المدني يساهم جزئيا وبشكل محدود في إيجاد الحلول واقتراحها والتنبيه إلى الظواهر وكشفها والمشاركة في التحكم فيها من خلال مقاربة حقوقية لا تفصل الحق عن الواجب في إطار مواطنة كاملة.
2 – ضرورة الاعتراف بأن واقع الهشاشة الاجتماعية مركب ومعقد بالمغرب اجتماعيا وقطاعيا وجغرافيا، ويشكل قنبلة موقوتة يحتاج إخمادها إلى سياسات عمومية خصوصية موجهة لكل فئة على حدة مع ضرورة خلق التقانية في برامج القطاعات الاجتماعية المتدخلة.
3 ظاهرة القاصرين المغاربة غير المرافقين بالخارج، وبعيدا عن ثنائية الصحية والمجرم تبقى نتاجا لموت مدرسي بالأساس لا يمنح فرص الترقي الاجتماعي، وتعبر الظاهرة في نفس الوقت عن اختلالات سوسيو اقتصادية وثقافية عميقة لمجتمعاتنا، وتتفاقم بسبب عصابات الاتجار في البشر، ويزيد ذيوعها الإعلامي بسبب الصور النمطية الحاطة من كرامة هذه الفئة في الخارج.
4 – ظاهرة القاصرين غير المرافقين يتطلب الترافع عنها التسلح بالمرجعيات الحقوقية والمواثيق الدولية، وإلى تعزيز وإلى تكثيف المبادرات المشتركة بين المغرب وإسبانيا الرسميين وغير الحكوميين، باعتبار البلدين الجارين بوابتين لعبور الظاهرة من أجل مواثيق واتفاقات مشتركة ترسخ المصلحة الفضلي للطفولة.
5 – ضرورة إبرام اتفاقية إطار بين الجمعية وجماعة تطوان، من أجل تكريس التنظيم المشترك المنتدى الاجتماعي تطوان ولجعله محطة سنوية للتداول في القضايا الاجتماعية المرتبطة بالهشاشة والأوضاع الصعبة للفئات الاجتماعية.
6 – تعزيز سبل الشراكة بين الجمعية والجماعة من جهة ونظرائهما من الضفة الشمالية للمتوسط من جهة ثانية، باستغلال علاقات الجهتين المنظمتين للمنتدى الاجتماعي، وباستثمار الوضع مدينة تطوان ضمن شبكة المدن المتوسطية، وذلك من أجل منح المنتدى الاجتماعي أبعادا عبر قارية في تناول القضايا المجتمعية الاستراتيجية للهشاشة وتبادل الخبرات والتجارب.
7- على القطاعات الحكومية الاجتماعية، إيجاد حلول عاجلة، وأطر قانونية لتأهيل وإدماج القاصرين ما بعد من 18 عاما الذين عاشوا في مراكز حماية الطفولة، عبر إحداث مراكز ومنازل إيواء تشرف عليها الجمعيات المشتغلة في هذا المجال على أن تدوم مدة إقامة هؤلاء الشباب أربع سنوات إضافية ما بين من 18 سنة و 22 سنة يتمكنون خلالها من استكمال تأهيلهم المهني أو الجامعي واندماجهم الاجتماعي بشكل مستقل.
وإذ يشكر منظمو المنتدى الاجتماعي تطوان 2024 ، كافة المساهمين في إنجاح نسخته الأولى : سلطات محلية، ومجالس منتخبة، ومدراء ومناديب إقليميين لقطاعات حكومية، وأساتذة باحثين ومختصين في قضايا الهشاشة الاجتماعية، ومنظمات وهيئات غير حكومية. يضربون في الوقت ذاته موعدا لكافة المهتمين والمتدخلين في شهر يونيو 2025 من أجل انعقاد النسخة الثانية.
