احتلال الشواطئ بعمالة المضيق .. حاميها حراميها
فجر المستشار الجماعي بمجلس جماعة مرتيل عن واحدة من الفضائح المرتبطة باحتلال شواطئ عمالة المضيق الفنيدق تحت مسمى ” الرخص الموسمية “. وكشف المحامي محمد أشكور عن كون هذا الامتياز والريع يستفيد منه مستشارون ونواب لرؤساء الجماعة بالعمالة من خلال منح الرخص لأقاربهم أو مقربين منهم.
الفضيحة عرت على المستور وأظهرت حجم الفساد والريع المستشري بالجماعات الترابية، والاستغلال الانتخابي لكل صغيرة وكبيرة بهدف الحفاظ على الكثلة الناخبة عبر منحها امتيازات على حساب المواطنين وحقهم في الاستفادة من الملك العام البحري الذي تحول إلى ملكية خاصة تحت طائلة الدفع المسبق للاستمتاع بأمواج الشاطئ.
الصمت الذي يواجه به رؤساء الجماعات الترابية لعمالة المضيق الفنيدق ومعهم السلطات المحلية دعوات المواطنين والفعاليات المدنية لمواجهة الاحتلال البشع لشواطئ تمودة باي، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك حجم التواطئ والانغماس في تشجيع لوبي المستشارين على احتكار الرخص الموسمية لفائدة عائلاتهم ومقرىبين منهم تحت تلاقي المصالح الانتخابية.
وعلى الرغم من أن المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 تشدد على ضرورة عدم تعارض المصالح داخل الجماعات الترابية، إلا أن طرق الالتفاف على القانون تتعدد ما بين تسجيل الرخص الموسمية في أسماء أفراد العائلة أو مقربين من خدام الانتخابات مما يجعل يد السلطات المحلية مكبلة في رفع دعاوى ضد المخالفين تحت طائلة العزل.
المجالس الجماعية الترابية لا تستفيد ماديا من الرخص الموسمية التي يتم منحها بمبالغ زهيدة لمدد تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر رغم أن اصحابها يجنون مبالغ مهمة خلال فترة الصيف مما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول شبهات منح مبالغ مالية الطاولة للمتحكمين في إصدارها.
وكلما اقترب موعد الانتخابات إلا ويتزايد سعار الاستعداد لها عبر استغلال الملك العام البحري وتفويته باسم الرخص الموسمية، حيث يكون المواطن ضحية للابتزاز والاستغلال وأحيانا للتهديد والبلطجة في حال اقترب من المناطق التي تصنف محرمة إلا على من يدفع للجلوس بمحاذاة الشاطئ.
