يعقد مجلس جماعة تطوان دورة استثنائية عاجلة لشهر يوليوز ستخصص للتصويت والمصادقة على دعم مهرجان فني بحوالي 150 مليون بعد غيابه في السنوات الأخيرة.
تطوان أنهت مشاكلها مع النقل الحضري والركود الاقتصادي وفشل تطوير المنطقة الصناعية والمحطة الطرقية والإنعاش العقاري وتأخر إنجاز المشاريع الكبرى ولم يتبقى من الانتظارات سوى عقد دورة عاجلة من أجل ” تقديم دعم سخي آخر من المال العام لسهرات فنية لا يعلم الجدوى من تنظيمها وماذا ستقدم لمدينة منهوكة “.
مصطفى البكوري فُرض عليه إدراج النقطة الفريدة في دورة استثنائية لدعم ” أصوات غنائية “، لكنه لم يعقد دورة استثنائية للضغط على شركة النقل الحضري ” إيصال المدينة ” المؤسسة حديثا والمفتقدة للخبرة لتحسين خدماتها والرفع من عدد الأسطول وتجهيز حافلاتها بالمكيفات للتخفيف من معاناة الركاب خصوصا وأننا نمر من موجة حر مفرطة تتحول معها الحافلات إلى حمامات متنقلة وركاب مضغوطون بالازدحام مثل علب السردين.
رئيس الجماعة لم يعقد دورة استثنائية لحل إشكالات المحطة الطرقية وتأخر مشروع إنشاء شركة التنمية المحلية لتدبير المرفق الهام ومعالجة انتظارات العمال والمستخدمين لتسوية وضعيتهم فيها وتحسين جودة الخدمات والرفع من المداخيل.
رئيس الجماعة لم يدعوا لدورة استثنائية لدراسة مشاكل المسماة زورا وبهتانا ” المنطقة الصناعية ” التي تحولت إلى مجرد مستودعات لسلع الشركات الكبرى قصد توزيعها على المحلات التجارية، بينما أغلب الوحدات الصناعية أغلقت ابوابها أو على وشك ذلك بسبب ضعف الإنتاج والتسويق والمنافسة، وبعض مستغلوا البقع الأرضية وجدوا الفرصة مواتية للقيام بعمليات نصب راح ضحيتها مستثمرون أجانب، ومنهم من عمل على تقسيمها إلى عدة محلات صغيرة في خرق فادح لدفتر التحملات.
رئاسة الجماعة تناست أن تعقد دورة استثنائية للوقوف وإيجاد حل لمشكل الأسواق الكبرى الذي تم إحداثها لم تؤدي وظيفتها التجارية وأغلق الجزء الأكبر من محلاتها بعدما وجد التجار أنفسهم على حافة الإفلاس، ووسط عدة اجتماعات مع المكتب المسير لم تخرج بأي نتيجة سوى بلاغات فضفاضة تنشر بصفحة الجماعة على الفايسبوك.
رئيس جماعة وجه آلياته لتعبيد الطرق بحي الولاية الراقي وتناسى تنزيل برامج إعادة الهيكلة بالأحياء ناقصة التجهيز وفك العزلة عن مناطق تعاني من هشاشة البنيات التحتية والتي تحتاج إلى قنوات للصرف الصحي والإنارة العمومية وتعبيد الأزقة الترابية قبل حلول فصل الشتاء وغرق المواطنين في الوحل.
جماعة تطوان لم تسارع لعقد دورة استثنائية للمصادقة والتصويت على مشروع إحداث المرافق الصحية الضرورية، بعد أن تحولت معظم مقاهي تطوان إلى قبلة للسياح الأجانب والمغاربة لقضاء حاجاتهم البيولوجية قبل أن تنفجر في أمعائهم.
تطوان أصبحت مثل استكوهلم أو سنغافورة أو دبي، مواطنوها يعيشون رفاهية مفرطة، ويحصلون على خدمات راقية في مجال النقل والصحة والإدارة والنظافة والولوج للخدمات التكنولوجية الحديثة والمتطورة ولم يتبقى لهم سوى التنفيس عن هموهم في حفلات وسهرات غنائية مدفوع جزء من ميزانيتها من المال العام.
