تحت القائمة

55% من الشباب المغربي يفكر في الهجرة بسبب الوضع الاقتصادي والفساد

سعيد المهيني

شهدت المملكة المغربية العديد من التغييرات، لكن مواطنيها مازالوا يعانون من ويلات الفقر والوضع الاقتصادي السيئ والفساد المستمر، لدرجة أن أكثر من نصف الشباب فكروا في مغادرة البلاد البحث عن مستقبل أفضل حسب موقع ” اروبا بريس ” .

أحدث مقياس ” أفروباروميتر” الذي نُشر في يونيو الماضي قدم صورة لدولة ترى بقلق كيف لم يتعاف اقتصادها بشكل كامل من آثار فيروس كورونا، والحرب في أوكرانيا وزلزال سبتمبر 2023 في منطقة مراكش.

وفي هذا السياق، أقر 35% من المغاربة بأنهم فكروا في مغادرة البلاد، وهو رقم يرتفع إلى 55% بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، وينخفض ​​إلى 24% فوق هذا العمر. وبحسب الجنس، فقد فكر 45% من الرجال في الهجرة، مقارنة بـ 25% من النساء.

علاوة على ذلك، أن 53% ممن فكروا في الهجرة أنهم سيفعلون ذلك حتى لو كانوا يفتقرون إلى المستندات اللازمة للقيام بذلك، ولهذا السبب سيختارون الطرق غير القانونية. وفي هذه الحالة، يسود هذا الخيار بين ذوي الموارد الأقل (64%) مقابل 34%، وبين الرجال 62% مقابل 36%.

وعن الأسباب التي قد تدفعهم للهجرة، أشار 45% ممن شملهم الاستطلاع إلى العوامل الاقتصادية باعتبارها السبب الرئيسي، بينما ذكر 18% أن فرص التعليم، و15% يرجعون ذلك إلى الفساد المستشري و13% أسباب سياسية. بالإضافة إلى ذلك، ي 11% يريدون القيام بذلك من أجل لم شملهم مع أفراد الأسرة الموجودين بالفعل خارج البلاد. الأسباب الاقتصادية لها وزن أكبر بين أولئك الذين لديهم موارد أقل (56% مقارنة بـ 28).

وفيما يتعلق بالوجهة، إذا غادروا المغرب، فإن المغاربة واضحون: إنهم يفضلون الغرب على أي دولة مجاورة أو أفريقية. وهكذا، أشار 26% إلى الولايات المتحدة كوجهة مفضلة لهم، تليها فرنسا وكندا (23%) وإيطاليا وإسبانيا (22%) وألمانيا (19%)، وفقًا “لمقياس الأفروباروميتر” ..

وفي آخر تقييم له في نوفمبر الماضي، أبرز البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 3% في النصف الأول من عام 2023، بعد نموه بنسبة 1.3% فقط في عام 2022 ولكن مقارنة بـ 8% في عام 2021. وبحسب توقعات بنك التنمية الأفريقي، فإن الاقتصاد ومن المتوقع أن يصل النمو إلى 3.5% في عام 2024 و3.8% في عام 2025، في حين سيستمر التضخم في الانخفاض (4.1% و3.8% على التوالي).

وفي هذا السياق، يعتبر 22% من المغاربة أن الاقتصاد هو التحدي الرئيسي الذي يواجه البلاد، على الرغم من أن الرقم أقل بـ 11 نقطة مما كان عليه في عام 2022. ومع ذلك، فإن المشاركين في الاستطلاع أكثر تفاؤلا من العام السابق فيما يتعلق بمستقبل الاقتصاد، حيث حصلوا على 14 نقطة % يعتقدون أنه سيكون كثيرًا و35% يعتقدون أنه سيكون أفضل إلى حد ما في السنوات القادمة.