تحت القائمة

فنان الخميس .. عبد النور القشتول، تشكيلي اختار التقنية الرقمية

يوسف خليل السباعي/ تطواني

قرأت أن الفنان التشكيلي عبد النور القشتول في أعماله الفنية يكرم المرأة وأنسيتها المرهفة، وبهذا الخصوص هناك لوحات الانتظار الأنثوي، عطر، الشاعرة، تلاقي، لحظة متعة، إلخ… لوحات تشد المتلقي بألوانها الزاهية في التواءات وانعراجات وتموجات في انسجام وتناغم بديع تحيل المتلقي للوهلة الأولى على الإبداعات الفنية التشكيلية لكل من محمد شبعة ومحمد المليحي، إلا أنه سرعان ما يكتشف المتلقي، أو بعبارة أخرى، يستشف أنه في أحضان الفنان التشكيلي عبد النور القشتول الذي اختار التقنية الرقمية لأعماله كتجربة تؤثث المشهد التشكيلي المغربي وكقيمة مضافة تماشيا مع تطلعات القرن الواحد والعشرين.

والحقيقة أن المرأة عند عبد النور تبقى دائما ذلك (“الكائن الأسطوري”) لجل أعماله، حيث حاول قدر المستطاع- كما يقول- التمرد على اللون الجاهز و الشكل الجاهز لتفادي التشابه والتماثل، وحيث يريد أن يكون عبد النور.

أما عن التقنية الرقمية فهي تقنية من التقنيات المتداولة ليست بالقديمة أو الجديدة، بل أسلوب تعبيري لمسايرة نتاجات الألفية الثالثة وخصوصياتها.

ومع كل مايحدث من ارتباكات ونزاعات يعتبر عبد النور القشتول الفن بتطوان بألف خير، وتطوان ولادة، مبدعة، سباقة، ذات تجارب متميزة طرقت العالمية وما يترجمه العدد الهائل لممثلي مدينة تطوان بالتظاهرات الدولية أو عدد القطع التي تؤثث المتحف الحديث والمعاصر محمد السادس أو محتويات مركز الفن بتطوان.

أنجز عبد النور عدة أعمال كالموت، و جمالية الموت من جمالية الروح اللوحة الأولى والثانية، الذهاب، بين الفجر والفجر، على حافة الألم، كلها محطات لتكريم الزجال الراحل عبدالعزيز الهاشمي الموصمادي أو لتأبينه أو رثائه كما رسم للنشوة، مدى أهمية الموال في التواصل، همسات آخر الليل، الحلم الأزرق، الحلم العربي، أي الربيع العربي والقائمة طويلة.

كما أن الفنان عبد النور القشتول يعتبر أن المرحوم الموصمادي كان مبدعا متميزا بإنسانيته وبتمرده وبمحياه وبسكناته وتعليقاته و تقليعاته وكان صديقا عزيزا أيضا.
بعد غياب، جمعنا أنا وعبد النور القشتول كتاب ” العين الحمراء” للصحفي يوسف بلحسن في لقاء بنادي “الإنارة” بتطوان حيث سير هو هذا اللقاء وقدمت أنا قراءة في الكتاب المذكور.

ومايميز فنان هذا الخميس الذي اختاره موقع ” تطواني” هو استمراريتها في إنجاز أعمال متنوعة في مجال فني وتشكيلي متفرد هو الاشتغال على اللوحة بالتقنية الرقمية وهي مسألة غير متاحة وليست ميسرة للفنانين الآخرين.