تحت القائمة

جماعة قصر المجاز .. إصدار شواهد إدارية لشرعنة السطو على العقار

✍️.. محمد ربيعة

منذ أصبحت منطقة قصر المجاز المطلة على البوغاز الذي يربط بين البحر الابيض المتوسط وبين المحيط الأطلسي منطقة جذب اقتصادية بامتياز، لكونا المهد الحاضن لأكبر ميناء أفريقي وهو ميناء طنجة المتوسط، توجهت انظار المستثمرين الى تلك المنطقة لأهميتها التواصلية اقتصاديا.

ويبد ان القائمين على الشأن المحلي بالمنطقة قد انتبهوا لأمر الازدهار المستقبلي للمنطقة، فاستغلوا طيبة السكان وبساطتهم لأجل تحقيق المزيد من الغنائم والمكتسبات، سواء في عهد الرئيس الحالي أو الرئيس السابق لجماعة قصر المجاز .

وليس غريبا أن روائح استصدار الشواهد المتعلقة بالعقار تزكم الأنفاس بتلك المنطقة، ومنذ واقعة الشهادة 4/2004 الشهيرة التي أحالتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية على النيابة العامة لمحكمة الاستئناف بطنجة حيث فتح لها ملف أمام قاضي التحقيق، اتخذ فيه قرارا سنة 2024 بعدم المتابعة استنادا إلى تقادم تاريخ صدور الشهادة، علما أن استعمالها أمام العدالة وتضرر المشتكي بها لم يحصل إلا سنة 2017، مما يجعل قرار القاضي بحاجة إلى إعادة النظر نظرا لفوات تاريخ الطعن العادي.
ولأن موضوع الشواهد الصادرة عن رآسة الجماعة قد بلغ بين أيدينا أزيد من خمس شواهد، كلها تهدف تمكين مافيا العقار وناهبيه من اصطياد الفرص لمزيد من الإثراء على حساب بساطة وطيبوبة ساكنة الجماعة فاننا سنعرض اليوم للشهادة رقم 44/2019 الصادرة بتاريخ 05/08/2019 والمتعلقة بالقطعة الأرضية الواقعة بمزارع مدشر الحومة، بموضع يدعى الدالية جماعة وقيادة قصر المجاز فحص أنجرة طنجة، مساحتها 150 متر مربع، المحدودة غربا بالطريق العمومية وشمالا وشرقا بورثة الشاعر وجنوبا بمصطفى الشعايري، لا تدخل في نطاق القانون رقم 90.25.1 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات .وقد سلمت هذه الشهادة للمعني بالأمر للإدلاء بها الحاجة.

ولكون تشخيص الشهادة المذكورة ، يبرز لنا انها تتضمن عبارة : تبعا للطلب الذي تقدمت به المتقدمة بالشكاية ، الحاملة لبطاقتها الوطنية رقم …………… ولكون صاحبة الشهادة تقدمت أمام النيابة العامة بطنجة بشكاية يوم 31/07/2024، لم توقع اي طلب موجه للسيد رئيس الجماعة في الموضوع .

ولكون المشتكية بتاريخ 03/07/2018 أصدرت امرأ قضائيا صادرا عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة في الملف رقم 6002/1109/2018، يتعلق بإشعار بعزل الوكيل ، وغل يده عن القيام بأية تصرفات تتعلق بموروثنا المنجز الا رفقة باقي الورثة بمقتضى نسخة رسم الإحصاء المضمن بكناش التركات رقم 12 حرف أ عدد 485 بتاريخ 25/5/1414 موافق 10/11/1993.
ولكون الشهادة تتضمن اسمها كطالبة، في غياب اي طلب وضع من جهتها.
ولكون اي تصرف من وكيل سابق يعتبر باطلا.
فان امر هذه الشهادة. .يثير ما يلي

أولا على جميع السلطات الإدارية التي يقع الموضوع في دائرة اختصاصها الترابي والإداري ان تفتح تحقيقا في الموضوع.

ثانيا : ان هذه الشهادة تمهد الأمور أمام عصابات العقار القيام بإجراءات تهدف اصطناع شواهد مزورة بأسماء أشخاص للاستيلاء على أملاكهم .

ثالثا : ان الواقعة تدفع السيد عامل إقليم فحص انجرة باعتباره ممارسا لسلطة الرقابة الإدارية على الشروع مباشرة في التحقيق في الامر، ووضع حد لمصطنعي الشواهد باسم الجماعة وفقا لمقتضيات المادة 64 من قانون الجماعات الترابية 113/14 وتطبيق مقتضيات ذلك الفضل في حقهم ، مع إحالتهم على العدالة لتقول قولها الفصل في نازلتهم.