هل بات انتقاد حزب ” الأحرار ” بجهة الشمال مُحرّم على وسائل الإعلام
يعرف حزب التجمع الوطني للأحرار بطنجة وتطوان وكبقية الأحزاب السياسية خلافات داخلية حول طريقة تدبير قياداته للمرحلة الحالية. ويؤثر تصاعد الغضب الشعبي على أداء الحكومة المغربية التي يرأسها عزيز أخنوش على فروعه في الجهات والمدن التي يتولى فيها تسيير الجماعات الكبرى.
وحذرت تقارير من لجوء قيادات التجمع للدعم المخصص للإعلام بجهة طنجة تطوان الحسيمة من أجل الضغط على المواقع الرقمية ولجم أقلامها لتجنب الحديث عن الخلافات الداخلية أو انتقاد طريقة تدبير الحزب للشأن العام الجماعي والجهوي.
ورفضت عدد من المواقع الرضوخ لما تعتبره ” ابتزازا ” ماليا من أجل عدم القيام بواجبها المهني في تسليط الضوء على مجريات السياسة وواقع الأحزاب بالجهة على اختلافها دون تمييز أو إملاءات لإرضاء الخواطر.
وعلى نفس المنوال، بات حزب أخنوش بتطوان يعتبر أي مقال ينتقد طريقة تدبيره للشأن العام بجماعة تطوان من باب التشويش والمؤامرة واستهداف الرئيس، مع العلم أن الحزب نفسه شن حملة قوية ضد الرئيس السابق ” محمد إدعمار ” خلال الأشهر الأخيرة لولايته، واعتبر ذلك من صميم عمله السياسي.
وأصبحت مقالات صحفية تنتقد تدبير التجمعيين للشأن العام تثير حفيظة قياداتهم الكبيرة والشبابية على حد سواء، وتناقش داخل مجالسهم الداخلية لاتخاذ القرار المناسب بشأن الرد ومطالبة أعضاء من الحزب للدفاع عن رؤسائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويتخوف أن تلجأ مواقع وصفحات فايسبوكية إلى لعب دور ” كاري حنكو ” لتلميع صورة الحزب وتمييع النقاش الهادف حول السياسات العمومية بالجماعات الترابية التي يتولى فيها رفاق أخنوش المسؤوليته التدبيرية عبر التقرب واستمالة قياداته الجماعية والحزبية.
وبات الإشهار الذي تخصصه مجالس جهات وجماعات وشركات كبيرة للإعلام في إطار اتفاقيات لتوريج وتسويق برامجها ومنجزاتها، يستخدم كسلاح ذو حدين للتأثير والتحكم في الخط التحريري للمواقع الرقمية.
