فصل المقال فيما بين بلاغات العصبة و”الموغريب” من اتصال
✍️ منعم أولاد عبد الكريم
كمتتبع لكرة القدم المغربية ومحب للمغرب التطواني وناقد للشأن الكروي الوطني، تابعت تفاصيل معركة التراشق بالبلاغات الرسمية وغير الرسمية الدائرة بين إدارة المغرب التطواني والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بخصوص قضية فض النزاعات الرياضية وما ينتج عنها من فرض للمنع من الانتدابات على المستوى الوطني، والتي لا تخدم مصالح اي طرف، والتي تشتم منها رائحة تصفية حسابات ما، لا علم لي بتفاصيلها وحيثياثها… وبعد ان أدلت العصبة الاحترافية بدلوها في الموضوع عبر بلاغ غير مسبوق صادر عنها بالأمس (17 شتنبر 2024)، وعلى بعد يوم فقط من غلق باب فترة الانتدابات الصيفية، أصدر المكتب المديري لنادي المغرب أتلتيك تطوان “بيانا مفصلا” يقدم فيه وجهة نظره ويرد فيه على ما تضمنه بلاغ العصبة، وإن كان بصيغة يشوبها بعض اللبس والارتباك.
عموما, إن المستفاد من “بيان” إدارة الماط هو أن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية لا صلاحيات لها للبث من جديد في قضية اللاعبين السابقين للمغرب التطواني أنس جبرون وهشام الخلوة، وأن التحجج بها لإبقاء المنع من الانتدابات المفروض على نادي المغرب التطواني برسم الميركاتو الحالي أمر مجانب للصواب، على اعتبار أن اللاعبين المذكورين، كانا قد قدما، بمقتضى بروتوكولين اتفاقيين، تنازلان نهائيان لفائدة نادي المغرب التطواني خلال الموسم الماضي، عما كانت غرفة المنازعات التابعة للعصبة الاحترافية قد حكمت به لفائدتهما. وبالتالي فإن ذاك الاتفاق صار مؤطرا بقانون العقود والالتزامات، الذي يعد القضاء وحده هو الجهة المخول لها البث في مدى التزام الأطراف المعنية بمخرجاته. وأي طعن في ذاك البروتوكول الاتفاقي ينبغي ان يكون أمام الهيئات القضائية المختصة، مما ينتفي معه اختصاص العصبة الاحترافية في الموضوع.
إن منع نادي ما من الانتدابات يستند للنزاعات السارية، التي قضت فيها غرفة المنازعات التابعة للعصبة الاحترافية، والتي لازالت لم تسوى بعد بأي شكل من الاشكال. أما من وقع تناولا دون أن يتقاضى مستحقاته، فذاك شأنه، وعليه ان يتحمل مسؤوليته، ولا حق للعصبة أن تنصب نفسها محاميا مدافعا عنه. بل هناك قنوات قانونية اخرى عليه اللجوء لها لاسترجاع حقوقه، مادام انه سحب ملفه من العصبة ولم يعد رائجا لديها.
ولهذا، ومن من باب الموضوعية، أظن أن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية جانبت الصواب في إبقاء المنع على نادي المغرب أتلتيك تطوان، بالاستناد لقضيتا الخلوة وجبرون، وتكون هنا قد منحت نفسها صلاحيات أجهزت بها على حقوق نادي باكمله، بتاريخه وقواعده الجماهيرية ورصيده الرياضي، من أجل تغليب المصلحة الخاصة للاعبين، وهذا فيه إخلال بمنطق توازن المصالح الذي ينبغي أن تحرص على احترامه هيئة وطنية عليا مثل عصبة كرة القدم الاحترافية، وأن تنأى بنفسها عن الصراعات الضيقة والجانبية… هذا حتى وإن اختلفنا مع المكتب المديري الحالي واللجنة المؤقتة السابقة للمغرب التطواني حول طريقة تدبير وتسيير أمور النادي، التي أكدنا مررا أنها تتسم بالكثير من الارتجال والضبابية والخطوات غير المدروسة التي يؤدي الأن النادي ثمنها.
كما أؤكد ايضا على انه من باب الوفاء بالعهود ينبغي أداء مستحقات اللاعبين أنس جبرون وهشام الخلوة، وألا محيد عن التوصل معهما لحل نهائي، باستحضار حسن النوايا التي أبديا عنها خلال الموسم الماضي بتوقيعهما لتنازل لفائدة النادي سهل عملية تأهيل اللاعبين المنتدبين حينها. وأن ليس من المرؤة في شيء التنكر لهما.
فكفى عبثا من كل الأطراف، لان كرة القدم الوطنية وجماهير النادي هي المتضررة اولا وأخيرا من هذه القضايا السريالية، خصوصا وأن هناك أعين خارجية تراقبنا بدقة اعتبارا لموعد 2030 التاريخي!!!
