تحت القائمة

داليبو والمغرب التطواني .. هل يعيد تكرار النسخ الفاشلة للمدرب الأجنبي

أجرى فريق المغرب التطواني اليوم الأحد رابع مبارياته في الدوري الاحترافي ضد النادي المكناسي تحت قيادة مدربه الكرواتي داليبو ستاركيفتش، ومن أصل 12 نقطة لم يتمكن الفريق من الحصول سوى على ثلاثة من هزبمة خارج الديار، وثلاثة تعادلات كلها بالميدان.

داليبو ليس من المدربين المعروفين، ويمكن وصفه من مدربي الدرجة الثالثة قد يعيد تكرار النسخة السلبية للمدربين الأجانب على رأس الجهاز التقني لفريق المغرب التطواني. أسماء مثل ماكيدا وكوسانو وبياديرو وآخرون في عهد عبد المالك أبرون لم يتركوا أي أثر إيجابي يذكرون به، بل بعضهم ساهم في نزول الفريق للقسم الثاني. الشيء الذي كانوا يتقنوه هو مقاضاة النادي لدى الفيفا للمطالبة بمستحقاتهم العالقة.

على نفس الخطى والإيقاع ربما يسير المدرب الجديد، الذي لم يتسطع الإقناع في مبارياته الأربعة، رغم أن آخر لقاءين لعبهما بتشكيلة متكاملة من اللاعبين الجدد، ومع ذلك لا نهج تكتيكي ولا خطة واضحة المعالم ولا نسق في لعب الفريق. داليبو كان ذكيا حين اشترط عدم مطالبته بالنتائج أو محاسبته إلا بعد مرور 10 دورات، وهو مؤشر عن رغبته في إطالة مهمته وتجنب الإقالة.

لا أحد يعرف شروط تعاقد النادي مع المدرب الكرواتي والأهداف المحددة التي لن تزيد عن تحقيق البقاء وتجنب النزول في موسم محفوف بالمخاطر بعد إضافة مباريتي السد لمسابقة الدوري الاحترافي الأول. وهو ما يستوجب على الأقل إنهاء الشطر الأول في رتبة آمنة ولعب باقي مباريات الإياب بأريحية، لكن الوجه الذي ظهر به الفريق في مبارياته الأولى والمستوى المتواضع لعدد من الانتدابات الجديدة لا يؤشر على ذلك بل يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الفريق هذا الموسم.

التعاقد مع الكرواتي داليبو قد يبدو خاطئا لعدة اعتبارات، أولها جهله بالكرة المغرببة وأنديتها ومستوى الدوري الوطني، وإتقانه الوحيد للغة الإنجليزية مما يصعب معه عملية التواصل مع اللاعبين، سواء في التداريب أو خلال المباريات حيث أن تمرير الخطاب عبر ترجمة مساعده يساهم في تضييع الكثير من الأشياء المهمة التي يريد المدرب إيصالها للاعبين كما يؤثر على التنسيق والتواثل اليومي مع مساعده الثاني والمعد البدني.

ستة مباريات ما بين البطولة ودوري التميز أثبتت محدودية النهج التكتيكي للمدرب ودخول الفريق في فوضى تقنية ظهرت معالمها في المستوى السيء والأداء الضعيف في المبارتين الأخيرتين، وهو ما يحتم على داليبو إعادة ترتيب أوراقه قبل أن يجد المكتب المسير نفسه مضطرا لإقالته تحت ضغط النتائج ومعه فتح ملف منازعات جديد لدى الفيفا.