وجوه أدبية بتطوان .. فاطمة فركال شاعرة قبل النسيان بقليل وفي معنى أن تصرخ
يوسف خليل السباعي/ تطواني
فاطمة فركال، صدر لها الكتاب الأول عن دار مكتبة سلمى الثقافية للنشر والتوزيع بتطوان بعنوان “قبل النسيان بقليل” ( شعر)… والثاني بعنوان “في معنى أن تصرخ”…
يتضح للمتأمل ( العابر) في صفحتها أنها قارئة مهمة للكتب العديدة، هنا تجد متعتها وحريتها.
فاطمة فركال فرضت نفسها كشاعرة ليس بالقوة، وإنما بالفعل والقراءة المستمرة، وهي تواصل نشر قصائدها ونصوصها على صفحتها ب” فيسبوك”.
عندما أقرأ ماتنشره عن الكتب أو من الكتب أستحضر ما كتبه ذات يوم أمبرتو إيكو:” “الكتبُ لم توضَع كي نُؤمنَ بما تقولُه، ولكن كي نتحرَّى فيها، لا يجبُ أن نتساءلَ عن كتابٍ ماذا يقول، ولكن ماذا يُريدُ أن يقول.”
في قصيدتها ” الليل والشرارة”، تسطر فاطمة فركال:
وكأنّي
أنظرُ من بعيدٍ إليَّ…
فلا أراني
أرى امتدادَ ظِلّي على رملٍ
يلعبُ بارتياحٍ في مسافات التيه
تهربُ الرِّيحُ ببعضي…
ويسرق اللَّيل انعكاسي
فلا أجِدني، ولا أجدُ ظِلّي
تساوِرني شهوةُ الاندلاعِ
كشرارةِ نارٍ تشاكسُ العتَمةَ
تمنحُ لحظتها القُصوى للهواء
ترقصُ فيهِ كأنها الأبدُ
ثمَّ تنطفئُ في عنفُوانِها الصَّاخبِ
لتترك للَّيلِ دهشتهُ الكبرى
وانتصاره الحزينَ
و ظِلّي الذي لا زال يَسجنُه
في ظلامِه السرمدي.
