إحباط تهريب العملة الصعبة بمعبر باب سبتة يثير شكوك عمليات تبييض أموال
تمكنت السلطات المغربية بمعبر باب سبتة، أول أمس الإثنين، من القبض على سيدة بسبب محاولة تهريب مبالغ أجنبية بلغت 200 ألف أورو على متن سيارة خفيفة تحمل ترقيما إسبانيا.
المبلغ الذي حاولت المشتبه فيها تهريبه والذي يتجاوز 200 مليون سنتيم مغربي، فتح الباب على مصراعيه حول شبهات عمليات تبييض أموال تتم عبر عدة طرق، حيث يصعب تحصيل هذا المبلغ من العملة الصعبة بطرق قانونية ودون أن تثير شكوك مكتب الصرف.
وتتخصص شبكات غير قانونية بشمال المغرب في تهريب الأموال، ويُعرف أفرادها في الأوساط المحلية بلقب “الصرايفية”. هؤلاء الأشخاص الذين يتحكمون في مليارات الدراهم غير المصرح بها، يشكلون حلقة أساسية في منظومة التهريب والاقتصاد الموازي، التي تمتد خيوطها إلى الخارج عبر علاقات مشبوهة مع تجار المخدرات، مافيا العقار.
وتعتمد الشبكة على علاقات غير مرئية تربط المغرب بعواصم أوروبية تسهل تسليم وسيط داخل المغرب لملايين اليوروهات أو الدولارات إلى جهات معينة، بعيدًا عن أعين السلطات البنكية ودركي الصرف الذي بات يطالب البنوك بمعطيات دقيقة من أجل تتبع تحويلات مالية لمشتبه فيهم، وحركة حسابات مفتوحة بالعملة الصعبة داخل المملكة.
كما تنامت مخاطر تهريب العملة الصعبة إلى الخارج خلال فترة نهاية رأس السنة الميلادية، التي تعرف زيادة مكثفة في وتيرة أسفار ورحلات المغاربة إلى الخارج، خصوصا نحو أوروبا، وما ينتج عنه من من تصريحات مغلوطة بشأن مخصصات الأسفار.
