توقف الأمن والدرك الملكي، أول أمس الاثنين، عن العمل في منطقة أرويو دي لاس بومباس، بحثا عن مدخل نفق المخدرات على الحدود مع سبتة حيث تم إجراء عمليتي حفر. تم إغلاق إحدى الحفرتين، القريبة من الوادي المقابل لسبتة، بينما لا تزال الأخرى، الواقعة أمام الأكواخ التي دخلها الضباط، مكشوفة.
وخلال الأيام الماضية، تم إجراء قياسات باستخدام أجهزة استشعار لتحديد طول ومسار هذا النفق. ومع ذلك، لا توجد تحركات جديدة في المنطقة، في انتظار عودة وحدة استطلاع الأنفاق التابعة للحرس المدني الإسباني، وهي وحدة نخبوية متخصصة في استكشاف الأنفاق والتجاويف تحت الأرض.
تم تنفيذ عمليات القياس والمتابعة ميدانيًا، لكن يبقى الأهم تأكيد الصلة بين هذه المؤامرة الكبرى لتهريب المخدرات التي تربط سبتة بالمغرب، أو بشكل أكثر دقة، بين مستودع في المنطقة الصناعية « التراخال » والمناطق المجاورة لـ »أرويو دي لاس بومباس ».
إلى جانب المراحل التي نفذها الحرس المدني داخل إسبانيا، سواء في سبتة أو في مناطق مختلفة بجنوب إسبانيا، لا تزال المرحلة المتعلقة بالمغرب بحاجة إلى التوضيح. أي ماذا حدث على الجانب الآخر من الحدود؟
التحقيق يركز على تحديد جميع الأطراف المتورطة في هذه العملية، بدءًا من القيادات الإجرامية إلى المتخصصين في النقل، بالإضافة إلى مزودي المخدرات والأفراد الذين يتحكمون في الشبكة من داخل سبتة.
كان هذا النفق يضمن وصول المخدرات إلى المدينة وكذلك خروجها دون المرور بالتفتيش الأمني في الميناء، حيث كان من المفترض أن تكون هناك إجراءات رقابية صارمة، لكنها لم تُطبق.
