قالت مصادر مطلعة أن فرقة تابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان، أسندت لها مهمة التحقيق في عودة وتنامي ظاهرة تهريب المخدرات انطلاقا من الشريط الساحلي بين بليونش و القصر الصغير ، وأن الأمر بفتح هذا التحقيق جاء بناء على معطيات ميدانية وإستخباراتية تؤكد نشوب صراع قوي بين شبكتين كبيرتين للإتجار الدولي للمخدرات لها إرتباطات بالجريمة المنظمة العابرة للقارات، لبسط السيطرة على الشريط المذكور.
وبحسب ذات المصادر، فقد شهد الأسبوع المنصرم محاولات عديدة ومطاردات لعناصر البحرية الملكية وللدرك الملكي البحري في عرض السواحل المغربية لزوارق محملة بالمخدرات كانت تحاول نقلها إلى السواحل الجنوبية لشبه الجزيرة الإيبيرية، إذ تمكنت من إحباط بعضها والبعض الآخر تم التخلص من شحنة المخدرات وفر مهربوها إلى وجهات غير معلومة.
وأثبتت التحريات الأمنية أن هذه الزوارق إنطلقت من الشريط الساحلي الممتد بين بليونش والقصر الصغير.
وأضافت ذات المصادر، أن صراع الشبكتين إمتد إلى إستعمال أسلوب المطاردات والملاحقات، حيث شهدت جماعة بليونش خلال الأسبوع المنصرم، مطاردة وملاحقة إحدى السيارات التابعة إحدى شبكات المخدرات من طرف فيلق من سيارات الرباعية الدفع تابعة بدورها إلى شبكة منافسة تبسط سيطرتها على جزء من نفس الشريط الساحلي، حيث خلق الحادث نوعا من الرعب والخوف في نفوس ساكنة المنطقة.
هذا ومن المنتظر أن ترفع اللجنة المعنية نتائج تحقيقاتها قريبا إلى القائد الجهوي للدرك الملكي بتطوان، قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، إذا ما ثبت تقصيرا من جهة أمنية مسؤولة، خاصة أن هذه العودة المكثفة لهذا الشريط ما كان لها أن تكون لولا تراخي جهة من الجهات.
