إعلاميون يطالبون بإحداث متحف للذاكرة الرياضية بتطوان
تساءل الدكتور منصف اليازغي عن غياب متحف للذاكرة الرياضية بتطوان يحفظ ويؤرخ للتاريخ الكروي الزاخر للمدينة ويوثق لمسار فريق أتلتيكو تطوان بالليغا الإسبانية ولنادي المغرب التطواني بعد الاستقلال.
جاء ذلك خلال مداخلته في الندوة التي نظمتها جمعية بينيا ريماطي لأنصار ومحبي ريال مدريد بتطوان في موضوع ” دور المتاحف في حفظ الذاكرة .. المتحف الوطني لكرة القدم المغربية نموذجا “.
وتحدث اليازغي بإسهاب عن ملعب سانية الرمل ” لايبيكا ” والحضور الكبير لأندية عالمية من قبيل ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد والمنتخب المغربي سنة 1973 ولاعبون كبار وطأت اقدامهم أرضية هذا الملعب التاريخي وهو ما يستوجب توثيق وحفظ ذاكرة هذه الأحداث والمباريات الهامة بصورها وشهاداتها وكل ما يمكن أن يساهم في صون هذا التاريخ والحفاظ عليه لربط الماضي بالحاضر.
وكشف الباحث في السياسات الرياضية، عن وجود تقصير من رؤساء الأندية المغربية والمسؤولين على الجماعات الترابية في حفظ الذاكرة الرياضية رغم غناها التاريخي، مؤكدا على أن النادي الذي لا يتوفر على متحف خاص يهين بشكل أو بآخر جيلا من الرواد الذين يستحقون التعريف بما قدموه طيلة السنوات التي حملوا فيها قميص فريقهم في فترة كانت كرة القدم لا تعطي الكثير من المقابل المادي لهؤلاء اللاعبين.
من جهته أكد بدر الدين الإدريسي رئيس تحرير جريدة المنتخب، على أن المتحف الوطني لكرة القدم لم يكن ليخرج للوجود لولا الإرادة القوية والدعم الذي خصصه رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم للجنة التي أشرفت على جمع تراث الكرة المغربية ( كؤوس، أحذية، أقمصة، شعارات ) منذ 1906 تاريخ انطلاق الكرة بالمغرب في عهد الحماية.
المتحدث، أضاف إلى أن إحداث متاحف رياضية خاصة بالأندية يصطدم بنوعية المسؤولين الغارقين في التدبير اليومي ومشاكل فرقهم وبغياب الإرادة لدى الجهات المتداخلة في هذا الجانب، وبطغيان الفردانية وحب الاستحواذ على التحف والجوائز والكؤوس لدى بعض الأشخاص عوض إهدائها ومنحها للجهات المهمتة لصونها من الضياع.
