قررت المحكمة الابتدائية بتارجيست، صباح أمس الأربعاء، تأجيل أولى جلسات النظر في الملف الذي تُتَابِع فيه رفيعة المنصوري، نائبة رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة القيادي البارز في حزب الاستقلال نور الدين مضيان، إلى غاية 22 يوليوز المقبل، وذلك من أجل تمكين هيئتي الدفاع من إعداد مرافعاتهما، بعدما عرفت الجلسة تسجيل حضور خمسة محامين عن الطرفين.
ووفق مصادر موثوقة، فقد شهدت الجلسة الأولى تسجيل ثلاثة محامين من هيئة الدار البيضاء للترافع عن المشتكية رفيعة المنصوري، في حين مثل مضيان أمام المحكمة محاميان للدفاع عنه، وذلك في سياق الملف المرتبط بالتسجيل الصوتي المسرب والمنسوب إليه، والذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية قبل أسابيع، لما تضمنه من عبارات وُصفت بالمسيئة والمهددة في حق المنصوري.
وتتابع النيابة العامة بتارجيست نور الدين مضيان بتهم ثقيلة تتعلق بـ”السب والقذف بسبب الجنس، والتهديد بارتكاب اعتداء، وبث أقوال كاذبة بنية التشهير”، بناءً على مضمون التسجيل الصوتي المنتشر، وهو ما نفاه مضيان جملة وتفصيلاً، مطالباً بخبرة تقنية لإثبات عدم علاقته بالصوت، وهو الطلب الذي لم تستجب له النيابة العامة، ما أثار استياء فريق دفاعه.
ويُرتقب أن تشكل الجلسات المقبلة منعطفاً حاسماً في هذه القضية التي تزداد تعقيداً، خاصة مع الغموض الذي يلف الموقف الرسمي لحزب الاستقلال من متابعة أحد أبرز وجوهه السياسية، في وقت تتحدث فيه مصادر مقربة عن خلفيات شخصية وسياسية وراء تفجير هذا الملف، وسط ترقب كبير لمآل المحاكمة في صفوف الرأي العام.
