فاعلون بقطاع الصحة يناقشون رهان تنزيل المجموعات الصحية بالشمال
تدارس أزيد من 200 مشارك(ة) سبل إنجاح الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية النموذجية بجهة طنجة تطوان الحسيمة وسبل تجاوز ارهاصات وتحديات المأسسة وتنزيل ورش الاصلاح الشمولي للمنظومة الصحية بأقاليم الشمال والحفاظ على حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية بكل فئاتها.
جاء ذلك في الندوة العلمية التي نظمتها النقابة الوطنية للصحة العمومية بتطوان حول “رهانات وتحديات تنزيل المجموعات الصحية الترابية النموذجية بجهة طنجة تطوان الحسيمة: واقع وآفاق”.
وتهدف الندوة إلى تقديم تشخيص شامل حول الإصلاحات الصحية في المغرب، مع التركيز على التحديات والفرص المتاحة لتنزيل المجموعة الصحية الترابية النموذجية في هذه الجهة باعتبارها التجربة الأولى وطنيا.
وقد أطر الندوة الدكتور محمد السطي، أستاذ باحث بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، والدكتور جلال الغازي، أستاذ باحث بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان و الدكتور محمد السوعلي، مدير مركز الأميرة لالة مليكة لتكوين اطر الصحة والمتطوعين، ويونس شكري، عضو اللجنة المركزية للحوار الاجتماعي القطاعي بالنقابة الوطنية للصحة العمومية.
حمزة ابراهيمي، المنسق الجهوي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أكد في كلمته الافتتاحية على أهمية الإصلاحات الصحية في تحقيق العدالة المجالية وضمان التغطية الصحية الشاملة للمواطنين في مختلف المناطق المغربية. كما تطرق إلى أهمية القانون الإطار 06.22، الذي يسعى إلى بناء نظام صحي منظم يتمتع بالعدالة والمساواة. وقد أشار إلى أن المجموعات الصحية الترابية ستكون الوسيلة الأساسية لتحقيق هذا الهدف.
خلال الندوة تطرق المتدخلون تباعا لمناقشة التحديات القانونية والتنظيمية التي تواجه تنفيذ المجموعات الصحية الترابية، حيث إشاروا ، إلى أن الإصلاحات الصحية في المغرب تعتمد بشكل كبير على تطبيق القانون الإطار 06.22. ويهدف هذا القانون إلى توفير خدمات صحية ذات جودة، إلا أن التطبيق الفعلي لهذه القوانين يواجه تحديات كبيرة.
خلال هذه الجلسة، قدم المؤطرون الاربع تحليلًا شاملاً حول جاهزية جهة طنجة تطوان الحسيمة لتنفيذ الإصلاحات الصحية. وتم التأكيد على أن الجهة تشهد تحسنًا في بعض المرافق الصحية، ولكن هناك العديد من التحديات التي لا تزال قائمة، مثل البنية التحتية والموارد البشرية والتجهيزات ووسائل العمل
ودعى المحاضرون إلى إشراك الأطر الصحية في جميع مراحل الإصلاحات الصحية، حيث يعتبر نجاح المجموعات الصحية الترابية مرتبطًا بشكل أساسي بمشاركة فعالة من قبل الأطر الصحية..
وأوصت الندوة في ختامها إلى ضرورة تقديم حوافز مالية ومعنوية للأطر الصحية، خاصة في المناطق النائية، لتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في الإصلاحات، وتعزيز البنية التحتية من خلال استثمارات مستدامة في تطوير المنشآت الصحية في المناطق الأقل تجهيزًا، وتحقيق التكامل بين خدمات الرعاية الصحية وفير التمويل الكافي لضمان استدامة الإصلاحات، مع تخصيص ميزانيات مناسبة لتطوير الأنظمة المعلوماتية في القطاع الصحي.
