” السوعلي ” .. رهان الاتحاديين بتطوان لعودة الحزب إلى الواجهة
كشفت مصادر مقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي بتطوان عن إجماع مناضلي الحزب على تولي الدكتور ” محمد السوعلي ” منصب الكاتب الإقليمي. ويعقد رفاق لشگر مؤتمرهم يوم 22 من شهر يوليوز الجاري.
ورغم المنافسة القوية التي شكلها البرلماني حميد الدراق لذات المنصب، إلا أن صيغة ” التوافق ” كانت الفيصل لحسم رئاسة الكتابة الإقليمية لفائدة ” السوعلي ” الذي يحظى بدعم كبير من الشبيبة الاتحادية وهياكل نقابية. حسب ذات المصدر.
” التوافق ” بين السوعلي والدراق سيمكن الأخير من الحفاظ على مكانته كوكيل للائحة البرلمانية في الاستحقاقات التشريعية القادمة سنة 2026، خاصة وأنه عمل على هذا الجانب من خلال تقوية علاقاته وتواجده في جماعات قروية ببني حسان ووادي لو حيث يعول عليها كخزان انتخابي على مستوى البوادي.
من جهة أخرى ووفق المصدر ذاته، ينظر إلى ” السوعلي ” برصيده التاريخي كوكيل للائحة الوردة في الانتخابات الجماعية القادمة 2027. يأتي ذلك في ظل عدم رضى مناضلي الحزب عن حصيلة مستشاريه بجماعة تطوان خلال الولاية الجارية. واقتصر حضور الحزب على أنس اليملاحي الذي يشغل نائبا للرئيس مكلفا بالشؤون الثقافية وأسماء لمفرج في وقت توارى فيه كل من الدكتور سعد الرگراگي والأستاذ اعديلة.
وعزز ” السوعلي ” حضوره خلال الآونة الأخيرة بشكل قوي في الأنشطة التي نظمها حزب الاتحاد الاشتراكي وأنظمته الموازية. كما أن رصيده كواحد من القيادات البارزة بحزب الوردة بتطوان وعلاقاته القوية مع عدد المناضلين ساهمت في عودته للواجهة واختياره ليكون رجلا للمرحلة القادمة رغم ابتعاده عن المشهد السياسي لسنوات طويلة.
ومن المنتظر أن يعرف المكتب الإقليمي تواجد أسماء وازنة من شأنها منح الإضافة اللازمة لإعادة حزب الاتحاد الاشتراكي إلى الواجهة السياسة والانتخابية بتطوان. وتبرز أسماء مرشحة بقوة لعضوية الكتابة الإقليمية من قبيل البرلماني حميد الدراق ومصطفى العباسي الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان وفادي عسراوي الكاتب الوطني للشبيبة الاتحادية ومحمد اسريحن وعبد المالك الحطري إلى جانب قيادات نقابية كالعربي الخريم.
وستكون مهمة ” السوعلي ” وكتابته الإقليمية هي إعادة ترتيب البيت الداخلي عبر تشكيل الكتابة المحلية بتطوان والجماعات القروية بالإقليم، وتأسيس تنظيمات قطاعية موازية من شأنها دعم الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية والجماعية، والتي يرى فيها رفاق لشگر مناسبة لعودة الحزب للواجهة تمكنهم من تحقيق مكاسب انتخابية بحسم المقعد البرلماني والرفع من عدد المقاعد في مجلس جماعة تطوان.
وكان حزب الاتحاد الاشتراكي بتطوان عرف تصدعات قوية كان أبرزها إجبار عبد اللطيف بوحلتيت على التنحي من منصب الكاتب الإقليمي إثر خلافاته التي تفجرت مع عدد من أعضاء المكتب ومناضلي الحزب وصل صداها لمكتب الكاتب الأول ادريس لشگر الذي اتخاذ قرارا بتعيين البرلماني حميد الدراق منسقا للحزب إلى غاية عقد المؤتمر الإقليمي.
