قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، امس الخميس، متابعة رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون في حالة اعتقال احتياطي، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتبديد أموال عمومية.
وجاء هذا القرار عقب انتهاء الأبحاث التمهيدية التي أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي أطاحت بمسؤولين وموظفين بالمجلس الإقليمي، في إطار تحقيقات موسعة طالت تدبير عدد من الملفات المالية والإدارية داخل المؤسسة المنتخبة.
وقد تم إيداع المسؤول الجماعي بسجن تامسنا ضواحي الرباط، في انتظار تعميق التحقيق خلال الجلسات المقبلة. كما استُدعي منتخبون آخرون للاستماع إليهم كشهود في الملف الذي ما زال مفتوحاً على احتمالات جديدة.
وكان رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون، قد مثل أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، إلى جانب عدد من الموظفين وممثل إحدى الشركات، وذلك على خلفية اختلالات مالية سجلت خلال فترة تدبيره الحالية للمجلس.
وتتمحور أبرز التهم حول توظيف أعوان عرضيين “أشباح” مقابل رواتب شهرية تُصرف من ميزانية المجلس دون أن يؤدوا أي مهام حقيقية، وهو ما أكده محضر معاينة أنجزه مفوض قضائي، أشار إلى وجود أسماء في لائحة العمال العرضيين المودعة لدى الخزينة الإقليمية بشفشاون منذ تسع سنوات، دون تحديد طبيعة مهامهم.
وكشفت التحقيقات أن خمسة من هؤلاء الأعوان تلقوا تعويضات تصل إلى 138 مليون سنتيم، في وقت نفت فيه وثائق رسمية أي ارتباط لهم بمصالح المجلس أو قيامهم بأي عمل فعلي.
