غرامة وإلزم رئيس جماعة تطوان بتنفيذ قرار قضائي
أصدرت الغرفة الأولى بالمحكمة الإدارية في طنجة، أول أمس الأربعاء، حكماً يقضي بفرض غرامة تهديدية يومية قدرها 1000 درهم على جماعة تطوان، ابتداءً من تاريخ امتناعها عن تنفيذ حكم قضائي نهائي.
ويهدف هذا القرار الاستعجالي إلى إلزام الجماعة باحترام قوة الأحكام القضائية وضمان تنفيذها، بعد أن ثبت امتناعها عن تطبيق قرار قضائي صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، يقضي بإلغاء رخصة بناء رقم 2024/39 صادرة عن رئيس الجماعة، مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
ورغم توجيه إعذار رسمي إلى الجماعة بتاريخ 2 يوليوز 2025 وانتهاء الأجل القانوني المخصص للتنفيذ، امتنعت هذه الأخيرة عن التنفيذ، حيث عبّر موظف باسمها بتاريخ 14 يوليوز عن رفض صريح للحكم، ما اعتبره القضاء امتناعاً غير مشروع يعرقل حقوق المتقاضين ويقوّض مبدأ سيادة القانون.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة فرض غرامة مالية تهديدية لضمان التنفيذ، مؤكدة في منطوق حكمها الصادر أن رئيس جماعة تطوان يتحمل المسؤولية المباشرة عن التنفيذ باعتباره الجهة الوحيدة المخوّلة قانوناً لذلك. كما شددت على أن رفض التنفيذ يلحق ضرراً مباشراً بالمدعي ويبرّر تدخل القضاء عبر آلية الغرامة.
ويرى متتبعون أن هذا الحكم يشكل خطوة بارزة في مواجهة حالات تملص الجماعات الترابية من تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، ويكرّس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تتعالى فيه المطالب بتعزيز هيبة القضاء وضمان احترام قراراته من طرف المؤسسات العمومية.
