حذرت مذكرة صادرة عن النيابة العامة الإسبانية من الانتشار المتزايد بشكل كبير لقوارب تهريب المخدرات، المستخدمة في نقل الحشيش عبر مضيق جبل طارق، مشيرة إلى ضعف الإمكانيات الأمنية بعد تفكيك وحدة مكافحة المخدرات OCON-Sur، التي كانت مكلفة بمكافحة هذه الظاهرة في منطقة كامبو دي جبل طارق.
وأوضحت المذكرة أن عدد المضبوطات من الحشيش انخفض مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن ذلك مرتبط بنقل عمليات التفريغ إلى محافظات أخرى مثل هويلفا ومالقة، بالإضافة إلى تراجع الضغوط الأمنية عقب إغلاق الوحدة المتخصصة.
وأكدت النيابة أن زيادة الكميات المضبوطة لم تنعكس على زيادة في عدد الاعتقالات، نظرًا لصعوبة تحديد الشبكات الإجرامية المسؤولة عن عمليات التهريب.
وأشارت الوثيقة إلى أن القوارب فائقة السرعة، والمزودة بمحركات قوية وأنظمة ملاحة واتصالات متطورة، تستفيد من وجود ملاذات آمنة في المياه الدولية، لا سيما في المغرب والبرتغال، حيث لا تُصنف هذه القوارب ضمن السلع الممنوعة.
كما نبهت النيابة إلى المخاطر التي تشكلها هذه القوارب على قوات الأمن، مشيرة إلى استخدامها العنف ومحاولات الاصطدام بمراكب الشرطة، وهو ما أدى إلى مقتل اثنين من رجال الحرس المدني في فبراير الماضي بمدينة بارباتي.
واختتمت المذكرة بالتأكيد على ضرورة تعزيز الوسائل الأمنية وتعديل القوانين لتسهيل ملاحقة المهربين وغاسلي الأموال، إضافة إلى تحسين التنسيق مع السلطات البرتغالية، وتسريع محاكمات قضايا الاتجار بالمخدرات للحد من تفشي هذه الظاهرة.
