تحت القائمة

طواف إسبانيا يتحول إلى ساحة سياسية بين حكومة سانتشيز والمعارضة بسبب غزة

مدريد / مراسلة خاصة

لم يكن المشهد الختامي لطواف إسبانيا في مدريد مجرد حدث رياضي، بل تحوّل إلى منبر سياسي حول الحرب في غزة. فقد قطعت احتجاجات مؤيدة لفلسطين المرحلة الأخيرة من السباق، وأسفرت عن إصابة 22 شرطيا وتوقيف شخصين، لتفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين الحكومة والمعارضة.

مندوب الحكومة في مدريد، فرانثيسكو مارتين، لم يكتفِ بالتأكيد على أن التظاهرة جرت “من دون حوادث خطيرة”، بل استغل المناسبة لتوجيه انتقادات لاذعة لعمدة مدريد، خوسيه لويس مارتينيث-ألميدا، ورئيسة الإقليم، إيثابيل ديث أيوسو، متهمًا الأخيرة بأنها “تصفق لتبريرات إسرائيل للهجمات على غزة”. كما ذكر بأن ما يحدث في فلسطين من قتل وتجويع لا يمكن مقارنته بقطع سباق رياضي في مدريد.

في المقابل، سعى وزير الداخلية، غراندي-مارلاسكا، إلى الدفاع عن الحكومة، مشددا على أن الانتشار الأمني كان “كافيا تماما”، بل وقارنه بمستوى الإجراءات التي رافقت قمة الناتو عام 2022.

أما زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونييث فيخو، فوجد في الحادث فرصة لمهاجمة رئيس الوزراء، بيدرو سانتشيث، متهما إياه بتحمل مسؤولية “أعمال عنف مخجلة” وبأنه “لا يليق بالمنصب الذي يشغله”. وانتقد فيخو ما وصفه بـ”تطبيع الحكومة للفضائح اليومية” و”تشجيع وزراءها وحلفائها على المشاركة في أحداث أضرت بأكثر من 23 شرطيًا”.

وهكذا، تحوّل حدث رياضي عالمي إلى مسرح صراع سياسي داخلي، حيث استغل كل طرف الموقف ليؤكد روايته: الحكومة حاولت إظهار صورة “الاحتجاجات السلمية المتضامنة مع فلسطين”، بينما رأت المعارضة في المشهد دليلا جديدا على “فشل سانتشيث في حماية البلاد من الفوضى”.