أطلقت جمعيات مدنية وحقوقية بشمال المملكة نداء عاجلا إلى السلطات المعنية، بعد رصدها ممارسات وصفتها بـ”الخطيرة” تتمثل في تفريغ النفايات ومخلفات البحر داخل الأحواض الساحلية الممتدة بين مدينتي تطوان والحسيمة، في خرق واضح للقوانين البيئية الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأكدت هذه الجمعيات أن عمليات التنظيف الجارية في بعض الموانئ تستغل لأغراض غير مشروعة، من خلال استخراج الرمال الذهبية ونقلها إلى اليابسة لبيعها في السوق السوداء، حيث تتجاوز أسعار المتر المكعب الواحد 500 درهم، في ظل غياب أي تتبع أو توثيق رسمي.
وأوضحت المصادر نفسها أن هذه الأنشطة العشوائية تخلف أضرارا بيئية جسيمة، إذ تؤدي إلى تلوث المياه بخليط من الزيوت والمعادن الثقيلة وبقايا النفايات البلاستيكية، مما يهدد الحياة البحرية ويقضي على مناطق تكاثر الأسماك ويضعف الإنتاج البحري المحلي.
وفي السياق ذاته، تشهد سواحل مدينة المضيق وضعا بيئيا صعبا بسبب تراكم المخلفات الناتجة عن عمليات تنظيف حوض الميناء البحري، حيث تفرغ الرمال المختلطة بالزيوت والمواد الملوثة في أماكن غير مهيأة، ما ساهم في تفاقم نسبة التلوث بالساحل.
ودعت الجمعيات إلى فتح تحقيق رسمي لتحديد الجهات المسؤولة عن هذه الممارسات، مطالبة المكتب الوطني للسلامة البيئية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ”العبث البيئي” الذي يهدد المنظومة الإيكولوجية البحرية والساحلية في المنطقة.
وحذرت الفعاليات الحقوقية من أن استمرار هذه التجاوزات قد يؤدي إلى كارثة بيئية يصعب احتواؤها مستقبلا، مطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل القوانين الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في الإضرار بالبيئة البحرية والثروة السمكية.
